جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
لتتبع الأجسام الصغيرة والطائرات المسيّرة بدقة وكفاءة عالية

باحثو "أميركية الشارقة" ينالون براءة اختراع لنظام رادار مصغّر

20 نوفمبر 2025 / 10:26 AM
صورة بعنوان: باحثو "أميركية الشارقة" ينالون براءة اختراع لنظام رادار مصغّر
download-img
حصل باحثو الجامعة الأميركية في الشارقة على براءة اختراع لنظام راداري مصغّر مبتكر يوفر دقة عالية واستشعاراً متقدماً للأجسام الصغيرة والمنخفضة التحليق، يقوده الدكتور لطفي الباشا والدكتور حسن مير، حيث يجمع بين كفاءة الطاقة والحجم الصغير، مع تطبيقات واسعة في السلامة والنقل والدفاع والرعاية الصحية.
الشارقة 24:

طوّر باحثون في الجامعة الأميركية في الشارقة نظام إرسال واستقبال راداري مدمج يوفّر دقة متقدمة وقدرة على التعامل مع الإشارات القوية والضعيفة بدقة باستخدام تقنية لوحات إلكترونية منخفضة التكلفة، يمتاز هذا النظام المحمي ببراءة اختراع بقدرته العالية على الاستشعار بدقة حتى وهو محمول وغير مثبت في مكان واحد، بما يفتح آفاقًا جديدة لتطبيقاته في مجالات سلامة النقل، والدفاع، والحماية المدنية، والرعاية الصحية.

ابتكر هذا النظام كلاً من الدكتور لطفي الباشا والدكتور حسن مير، أستاذَي الهندسة الكهربائية في الجامعة الأميركية في الشارقة، عبر منهجية مبتكرة لمعالجة الإشارات؛ مما مكنهم من رصد فروق حتى في الحركة الدقيقة، والتي عادة ما تعجز الأنظمة الرادارية التقليدية عن رصدها، ويجمع التصميم المدمج الموفر للطاقة بين الدقة العالية والمدى الواسع، مع تقليص الحجم والتكلفة والفواقد، والذي يمثّل نقلة نوعية في تقنية الرادارات المحمولة.

أفاد الدكتور الباشا: "يجمع هذا الابتكار بين معالجة متقدمة للإشارات والتصميمٍ المدمج الموفر للطاقة وبين القدرة على رصد وتصنيف الأجسام الصغيرة أو المنخفضة التحليق مثل الطائرات المسيّرة بدقة". 

وأضاف الباشا: "فعلى خلاف الرادارات المصمّمة للأهداف الكبيرة، يلتقط النظام شارات الحركة الدقيقة، بما يتيح التعرّف على حركات طفيفة مثل تحويم طائرة مسيّرة، أو حركة الإنسان، أو اهتزازات الهياكل، صمم النظام ليكون سهل التكيف والربط الشبكي وقادراً على العمل بثبات في جميع الظروف الجوية وتحت أي إضاءة، كما أنه يحفظ الخصوصية، مما يجعله مثالياً لاستخدامه في مجالات مدنية واسعة".

يدعم تصميم النظام التشغيل الشبكي، مما يمكّن أجهزة رادار متعددة من تبادل البيانات ودمجها بذكاء لتكوين منظومة كشف واسعة النطاق قابلة للتوسّع وذات جدوى اقتصادية.

شارك في تطوير الرادار خريج الماجستير منصور تقدّوسي، الذي شارك في إجراء العمل البحثي أثناء دراسته، وأسهم في تصميم لوحة الدوائر المطبوعة الإلكترونية للنظام، أمّا فكرة الرادار وإطار معالجة الإشارة، فقد صاغهما وطوّرهما معًا الدكتور الباشا والدكتور مير.

وبحسب الدكتور الباشا، تشكّلت الفكرة الأولى من خلال التعاون مع القوات المسلحة والدفاع المدني في دولة الإمارات، لرصد الطائرات المسيّرة والأجسام الجوية المنخفضة الارتفاع التي كثيراً ما تغفلها الرادارات التقليدية.

وأضاف الدكتور لطفي الباشا: "أظهرت مناقشاتنا حاجةً إلى رادارٍ مدمج وموفّر للطاقة وذكي يعمل بثبات في البيئات الحضرية والصحراوية المعقّدة، وانطلاقًا من هذه الرؤية، بدأنا في تطوير رادار جديد يتبع ونهجًا يمكننا من معالجة الإشارات، وقادرٍ على تمييز الطائرات المسيّرة والبشر والمركبات حتى في البيئات المزدحمة أو ضعيفة الرؤية، وقد قادنا هذا المسار إلى إعادة التفكير في الرادارات من الأساس وصولًا إلى براءة الاختراع هذه".

أثبتت الاختبارات المخبرية في الجامعة الأميركية في الشارقة أن نسبة الإشارة إلى الضجيج في الرادار المطوّر تضاهي، بل وتتفوّق في حالات عديدة على أداء الرادارات الأكبر والأعلى تكلفة.

وأكد الدكتور مير: "إن نظامنا يرصد ويصنّف الأجسام الصغيرة والمنخفضة التحليق مثل الطائرات المسيّرة بدقةٍ عالية حتى في البيئات المزدحمة أو ضعيفة الرؤية، إن القدرة على التقاط الإشارات منخفضة التردد وسط الضجيج، إلى جانب الحجم الصغير والتوفير في استهلاك الطاقة وسرعة إطلاق الرادار، جعل هذا النظام محمولًا ومتقدماً تقنياً في آنٍ واحد، وهو حل عملي عالي الدقة للتطبيقات المدنية الواقعية".

وتشمل مجالات الاستخدام التجاري سلامة الأجواء وإدارة الطائرات المسيّرة، والدفاع المدني والاستجابة للطوارئ، والنقل ومراقبة البنى التحتية، والرصد البيئي، والرعاية الصحية.

وأضاف الباشا: "يمكن توظيف هذا الرادار في مجالات كثيرة؛ فهو يساعد مثلًا في كشف الطائرات المسيّرة غير المصرّح بها قرب المطارات أو الفعاليات العامة، ودعم فرق البحث والإنقاذ بتحديد مواقع الأشخاص عبر الدخان، وجعل الطرق أكثر أمانًا بمراقبة حركة المرور والمشاة، كما يمكنه تتبّع اهتزازات الجسور والأبراج للتنبؤ باحتياجات الصيانة، ومراقبة الحياة الفطرية والتغيّرات البيئية في ظروف الرؤية المنخفضة، بل ودعم الرعاية الصحية برصد الحركة أو التنفّس من دون كاميرات—موفّراً وسيلةً غير متطفلة لا تسبب الإزعاج للعناية بالمرضى".

يتباحث الفريق البحثي حالياً مع عددٍ من الجهات في دولة الإمارات لاستكشاف مسارات التطبيق والتطوير لهذه التقنية.

وقال الدكتور الباشا: "نحن حالياً في طور البحث عن دعمٍ مالي ومساحةٍ كافية لبناء المنظومة كاملةً بما في ذلك مصفوفة حزم الهوائيات، وإجراء تجارب ميدانية على نطاقٍ واسع، هدفنا تطوير نظامٍ يمكن استخدامه بسهولة في أي مكان يسهم مباشرةً في تلبية الاحتياجات الوطنية والإقليمية في مجالات السلامة والصحة والبنية التحتية الذكية".

يذكر أن براءة الاختراع سُجّلت رسمياً في الولايات المتحدة الأميركية، وفي دولة الإمارات، بما يعكس ريادة الجامعة الأميركية في الشارقة المستمرة في البحث التطبيقي بمجالات الإلكترونيات وأنظمة الاتصالات وتقنيات الاستشعار الذكي.
November 20, 2025 / 10:26 AM

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.