جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
تقديراً لإسهاماته البحثية الرائدة في مجال احتجاز الكربون

أستاذ في "أميركية الشارقة" يتوج بطلاً للإمارات بجائزة علمية عالمية

23 أبريل 2026 / 5:00 PM
صورة بعنوان: أستاذ في "أميركية الشارقة" يتوج بطلاً للإمارات بجائزة علمية عالمية
download-img
في إنجاز علمي جديد يعكس المكانة المتنامية لدولة الإمارات في مجال البحث والابتكار، تُوِّج الدكتور ستيف غريفيثس، أستاذ ونائب مدير الجامعة الأميركية في الشارقة لشؤون البحث العلمي، بلقب البطل الوطني للدولة ضمن الدورة الـ 4 من جائزة فرونتيرز بلانيت، تقديراً لإسهاماته البحثية الرائدة في مجال احتجاز الكربون، ضمن 25 فائزاً عالمياً.
الشارقة 24:

أعلنت الجامعة الأميركية في الشارقة فوز الدكتور ستيف غريفيثس، أستاذ ونائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي، بلقب البطل الوطني لدولة الإمارات في الدورة الرابعة من جائزة "فرونتيرز بلانيت"، في إنجاز يواكب الظهور الأول لدولة الإمارات في هذه الجائزة المرموقة التي تُعنى بتكريم الباحثين الذين تسهم أبحاثهم في الحفاظ على نشاط الإنسان ضمن حدود آمنة للكوكب.

وجاء الدكتور غريفيثس ليكون ضمن 25 بطلاً وطنياً على مستوى العالم، اختارتهم لجنة تحكيم مستقلة تضم 100 من أبرز الخبراء في مجالي الاستدامة وصحة الكوكب، برئاسة البروفيسور يوهان روكستروم، صاحب مفهوم "الحدود الكوكبية" المعروف عالمياً.

وقال البروفيسور روكستروم: "يجسّد الفائزون الوطنيون الخمسة والعشرون في جائزة "فرونتيرز بلانيت" لعام 2026 تنوع الأبحاث التي تشتد الحاجة إليها اليوم أكثر من أي وقت مضى. فعلى الرغم من تنوع الموضوعات والتخصصات والمقاربات المنهجية، فإن عنصرًا واحدًا أساسيًا يجمع بينها جميعًا وهو التميز في تعزيز فهمنا لنظام الأرض وفتح آفاق جديدة ضمن مساحة الحلول الممكنة".

وتُكرّم جائزة البطل الوطني لدولة الإمارات الدكتور غريفيثس وزملاءه المشاركين عن دراسة محورية حول تقنيات احتجاز الكربون، نُشرت في مجلة "نيتشر ريفيوز كيمستري"، إحدى أرفع الدوريات العلمية في العالم، حيث تقيّم الدراسة الابتكارات الكيميائية اللازمة لتطبيق تقنيات احتجاز الكربون على نطاق واسع، في ظل التفاوت الكبير في تركيز ثاني أكسيد الكربون ودرجات الحرارة والضغط في الغازات الصناعية المنبعثة.

عمل فريق تعاوني على إعداد هذا البحث ضم من أميركية الشارقة الدكتور غريفيثس، وفريق جامعة هيرويت - وات الذي تضمن البروفيسورة مرسيدس ماروتوفالير، مديرة مركز البحوث والابتكار لإزالة الكربون من القطاع الصناعي، ومديرة مركز أبحاث حلول الكربون، وكلًا من البروفيسور جون إم. أندرسن، والدكتورة جيني زيانغ يي تان، بالاضافة إلى جواو إم. أوراتاني من وحدة أبحاث سياسات العلوم في جامعة ساسكس.

وقال الدكتور غريفيثس: "تمثل الصناعات كثيفة الانبعاثات، أو تلك التي يصعب الحد من انبعاثاتها، مثل الأسمنت والصلب والكيماويات، نحو 40% من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة عالمياً، و85 بالمئة من انبعاثات قطاع التصنيع حول العالم، وهي انبعاثات لا يمكن الحد منها بسهولة من خلال تحسين كفاءة الطاقة أو التحول إلى الكهرباء المتجددة فقط".

وأضاف غريفيثس: "يقيّم بحثنا خمس فئات من تقنيات احتجاز الكربون سواء تلك التي وصلت مرحلة النموذج الأولي أو حتى تجاوزتها، بهدف تزويد الصناعة وصنّاع السياسات بصورة قائمة على الأدلة حول جدوى هذه التقنيات، ومجالات تطبيقها، ومدى جاهزيتها للاستخدام الفعلي. وإن تطوير هذه التقنيات أمر أساسي فعلًا إن كنا جادين حقًا في تحقيق صافي انبعاثات صفري".

وقالت البروفيسورة ماروتو-فالير: "يسرّنا أن يحظى عملنا بهذا التقدير على الساحة العالمية من خلال جائزة "فرونتيرز بلانيت". ويؤكد هذا التكريم أهمية البحث التعاوني والابتكار والشراكات في تسريع إزالة الكربون من القطاع الصناعي وتحقيق أثر ملموس لصحة الكوكب، وتبرز دراستنا الحاجة الملحّة إلى توسيع نطاق احتجاز الكربون، فيما تسهم هذه الجائزة في تسليط الضوء عالميًا على حجم الابتكار المطلوب لتسريع الحلول المناخية على نطاق واسع".

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، ينبغي أن تتوسع القدرة العالمية لاحتجاز الكربون بأكثر من مئة ضعف، من نحو 50 مليون طن متري حاليًا إلى ما يصل إلى 6 مليارات طن متري سنويًا بحلول عام 2050، إذا كان الهدف هو حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية، ومع تزايد صعوبة بلوغ هذا الهدف، تزداد أهمية احتجاز الكربون، الذي ترسخ استخدامه بالفعل في قطاع النفط والغاز، بوصفه أداة ضرورية لتوسيع نطاق تطبيقه في قطاعات أخرى كثيفة الانبعاثات ما تزال متأخرة بشكل كبير في خفض انبعاثاتها الكربونية.

وبالتوازي مع إعلان جائزة "فرونتيرز بلانيت" عن الأبطال الوطنيين، نُشر البحث أيضاً ضمن تقرير سياساتي أُعد بالتعاون مع "فرونتيرز بوليسي لابس"، ومركز جامعة الأمم المتحدة لبحوث السياسات، ومعهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ، ويحمل التقرير عنوان "من العلم إلى السياسات: حلول كوكبية قيد التطبيق"، ويسلط الضوء على مجموعة من التدابير العملية القائمة على السياسات، التي يمكن لصنّاع القرار تبنيها لدعم الاستجابات المستندة إلى العلم لمواجهة الأزمة الكوكبية.

ويُعد هذا ثاني بحث رفيع المستوى يُنجز بالشراكة بين باحثين من الجامعة الأميركية في الشارقة وجامعة هيريوت-وات، بعد تعاون سابق في عام 2024 اقترح مسارات طيران خضراء واعتماد وقود الطيران المستدام بوصفهما استراتيجيتين لإزالة الكربون من الرحلات الجوية الطويلة. ويعمل الفريق حاليًا على دراسة رئيسية تركز على الممرات البحرية الخضراء الرقمية.

وقال الدكتور غريفيثس: "تضطلع دولة الإمارات، بصفتها دولة رائدة عالمياً في مجال الطاقة ولديها التزام واضح بالاستدامة البيئية، بدور متقدم في التطبيق العملي لتقنيات احتجاز الكربون. ويحمل بحثنا أهمية خاصة لأجندة إزالة الكربون في منطقة الخليج، كما يوفر في الوقت نفسه قاعدة معرفية تدعم أجندات الاستدامة على المستوى العالمي".

وأضاف: "يعكس هذا التكريم أيضًا الزخم المتنامي للبحث العلمي والابتكار في الجامعة الأميركية في الشارقة. فمن إنشاء مركز أبحاث الطاقة والمياه والبيئة المستدامة إلى دراساتي التعاونية المحلية والدولية حول الحلول المستدامة للصناعات كثيفة الانبعاثات، يقدّم باحثو الجامعة أعمالًا ذات أثر واقعي يتجاوز حدود إمارة الشارقة بكثير".

وجاء الإعلان الرسمي عن فوز الدكتور غريفيثس إلى جانب جميع الأبطال الوطنيين في جائزة "فرونتيرز بلانيت" في يوم الأرض، الموافق 22 أبريل 2026. وسوف تتاح للدكتور غريفيثس بصفته بطلاً وطنياً، فرصة عرض بحثه الفائز في مؤتمرات وطنية ودولية لتسهيل التغيير المنهجي المطلوب لحماية صحة الكوكب. كما وُجّهت إليه دعوة لحضور حفل توزيع جوائز "فرونتيرز بلانيت"، المقرر عقده في 18 يناير 2027 في دافوس، والذي سيتم خلالها اختيار ثلاثة علماء للفوز الجائزة الكبرى التي تقدر بنحو مليون دولار أميركي.
April 23, 2026 / 5:00 PM

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.