جار التحميل...
الشارقة 24:
أفادت جمعية الشارقة الخيرية، بأن العمل التطوعي أحد الدعائم الأساسية التي يقوم عليها الوعي المجتمعي وروح التكاتف بين الأفراد، وأن التطوع يعد ممارسة تتجاوز كونها جهداً مبذولاً، لتصبح سلوكاً يعبر عن قدرة المجتمع على تحويل قيم العطاء إلى واقع يحسّن حياة الناس ويعزز حضور العمل الإنساني في مختلف المجالات، إذ يكتسب المتطوع شعوراً بالمسؤولية ويصبح أكثر ارتباطاً بقضايا مجتمعه وقدرته على المشاركة في بناء مستقبله.
وأوضح محمد الملا مدير مكتب التطوع والخدمة المجتمعية بجمعية الشارقة الخيرية، أن الجمعية تنظر إلى العمل التطوعي بوصفه ركيزة مهمة في العمل الإنساني، ووسيلة لترسيخ المسؤولية المجتمعية لدى أفراد المجتمع، وأضاف أن الجمعية فتحت أبوابها أمام المتطوعين من مختلف الأعمار وشرائح المجتمع، ووفرت لهم بيئة منظمة تمكنهم من المساهمة في المبادرات والحملات التي تنفذها داخل الدولة وخارجها، مؤكداً أن التطوع يعزز ثقة الفرد بنفسه، وينمّي قدراته، ويمنحه الفرصة لتجربة عملية واقعية تُسهم في صقل مهاراته وتوسيع مداركه.
وأشار مدير مكتب التطوع والخدمة المجتمعية بجمعية الشارقة الخيرية، في تصريحات بمناسبة يوم التطوع العالمي الذي يوافق 5 من ديسمبر من كل عام، إلى أن العمل التطوعي يوفر مساحة للمتطوع لفهم احتياجات المجتمع عن قرب، والتعامل مع فئات مختلفة، مما يعزز روح التعاطف والتعاون، ويجعل الشباب أكثر قدرة على إدارة الوقت واتخاذ القرارات والتواصل الفعّال، وهي مهارات يصعب اكتسابها في المجال الدراسي وحده، مضيفاً أن الشباب الذين يشاركون في الأعمال التطوعية يصبحون أكثر إدراكاً لحاجات المجتمع وأكثر استعداداً للقيام بأدوار بناءة في مستقبلهم المهني والاجتماعي، كما ينعكس التطوع على المجتمع من خلال زيادة الوعي وتقليل المشكلات وتعزيز الروابط الاجتماعية بين الأفراد.
وتابع الملا، أن الجمعية تبنت كذلك مسار التطوع المهني الذي يعتمد على توظيف الخبرات التخصصية لخدمة الحالات الإنسانية، مستشهداً بتجربة الدكتور أحمد الكمالي استشاري قلب الأطفال، والمتطوع ضمن حملة القلوب الصغيرة التي أطلقتها الجمعية، حيث أسهم مع الفريق الطبي في إجراء مئات العمليات الجراحية والقسطرة للأطفال في الدول المشمولة بالمساعدات، وهو نموذج يعكس الأثر الذي يحدثه التطوع عندما يتقاطع مع التخصص والخبرة، ويؤكد قدرة المتطوعين على إحداث تغيير حقيقي في حياة المستفيدين.
ولفت الملا، إلى الدور البارز الذي يقوم به متطوعو إدارة الجودة والمتطوعون العاملون في الأقسام الإدارية والمحاسبية، إلى جانب المتطوعين في إدارة جمع التبرعات الذين يشرفون على الحصالات في يوم الجمعة، ويتابعون عمليات الجمع خلال صلوات القيام والتهجد في شهر رمضان المبارك، موضحاً أن هذه الفئة تؤدي عملاً جوهرياً لا يقل أهمية عن البرامج الميدانية، إذ تسهم في ضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها عبر آليات دقيقة ومنظمة، وتعزز ثقة المتبرعين بمنظومة العمل في الجمعية، كما تشكل جزءاً أساسياً من منظومة العمل الخيري التي تعتمد عليها الجمعية في حملاتها الموسمية والسنوية، وأعرب عن ترحيب الجمعية بكل من يرغب في المشاركة، وتدعو الأفراد إلى الانخراط في البرامج المختلفة التي تنفذها، ليكونوا جزءاً من مسيرة العمل الخيري التي تسهم في تحسين حياة آلاف المستفيدين داخل الدولة وخارجها.