أعادت دراسة علمية حديثة النظر في فرص وجود حياة على قمر يوروبا التابع لكوكب المشتري، رغم اعتباره من أبرز المواقع المرشحة لذلك في النظام الشمسي. وأظهرت نماذج بحثية أن قاع محيطه الجوفي يفتقر على الأرجح للنشاط التكتوني والبركاني الضروري لتوليد الطاقة والعناصر الكيميائية الداعمة للحياة، ما يشير إلى بيئة غير ملائمة لاحتضان الكائنات الحية.
الشارقة 24 – رويترز:
يُعتبر قمر يوروبا التابع لكوكب المشتري على القائمة القصيرة للأماكن في نظامنا الشمسي التي يُنظر إليها على أنها واعدة في البحث عن حياة خارج كوكب الأرض، إذ يُعتقد أن محيطاً كبيراً تحت السطح مخبأ تحت قشرة خارجية من الجليد، لكن بحثاً جديداً أثار شكوكاً حول ما إذا كان يوروبا في الواقع لديه ما يؤهله ليكون مكاناً قابلاً للسكن.
وقيّمت الدراسة إمكان وجود نشاط تكتوني وبركاني في قاع محيط يوروبا، وهو نشاط يسهم على الأرض في تعزيز التفاعل بين الصخور ومياه البحر، بما يولد العناصر الغذائية الأساسية والطاقة الكيميائية اللازمتين للحياة.
وبعد إعداد نماذج للظروف على يوروبا، خلص الباحثون إلى أن قاعه الصخري من المحتمل أن يكون قوياً من الناحية الميكانيكية لدرجة لا تسمح بمثل هذا النشاط.
وأخذ الباحثون في الاعتبار عوامل تشمل حجم يوروبا وتركيبة نواته الصخرية وقوى الجاذبية التي يؤثر بها المشتري، أكبر كواكب المجموعة الشمسية، على القمر التابع.
ويشير تقييمهم إلى أن من المحتمل أن يكون هناك نشاط تصدعي ضئيل أو منعدم في قاع بحر يوروبا، مما يشير إلى أن هذا القمر خالٍ من الحياة.
أفاد عالم الكواكب بول بيرن من جامعة واشنطن في سانت لويس "على الأرض، يكشف النشاط التكتوني مثل التكسر والتصدع صخوراً حديثة التكون للبيئة حيث توّلد التفاعلات الكيميائية، التي تشمل الماء بشكل أساسي، مواد كيميائية مثل الميثان الذي يمكن أن تستخدمه المخلوقات المجهرية".