نظمت جامعة الشارقة ندوة متخصصة حول أبحاث السرطان بمشاركة باحثين وأطباء وخبراء من داخل الدولة وخارجها، لبحث أحدث التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم والعلاجات الدقيقة، ودورها في تحسين تشخيص السرطان والتنبؤ بتطوراته وتطوير الحلول العلاجية المرتبطة به.
الشارقة 24:
من منطلق حرص جامعة الشارقة على دعم وتطوير أبحاث السرطان المبتكرة والمتقدمة، وتعزيز المبادرات العلمية التي تسهم في تحسين رعاية المرضى وتطوير الحلول الصحية، عقدت الجامعة ندوة حول أبحاث السرطان مع التركيز بشكل خاص على دمج علم الجينوم، والذكاء الاصطناعي، والعلاجات الدقيقة الموجّهة في تشخيص السرطان والتنبؤ بتطوراته والعلاجات المرتبطة به، جاء ذلك بتنظيم مركز التميّز لأبحاث السرطان التابع لمعهد البحوث الطبية والعلوم الصحية، بمشاركة نخبة من الباحثين وعلماء الحاسوب، والأطباء، والطلبة على مدار يومين.
وأشار الأستاذ الدكتور معمر بالطيب، نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا، أن الندوة تتناول موضوعًا بالغ الأهمية يتمثل في أبحاث السرطان، مشيرًا أن هذا المجال رغم تحدياته الكبيرة يشهد فرصًا واعدة بفضل التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وأوضح أن دمج الذكاء الاصطناعي مع البيانات أسهم في تطوير أدوات التشخيص ودعم الأبحاث الطبية، ما يجعل أبحاث السرطان من أكثر المجالات العلمية الواعدة خلال السنوات المقبلة، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والفرق البحثية والتخصصات المختلفة داخل الدولة، نظرًا للطبيعة متعددة التخصصات التي تتسم بها أبحاث السرطان، متمنياً أن تسهم الندوة في دعم مسيرة الباحثين وفتح آفاق جديدة للتقدم العلمي.
وأوضح الأستاذ الدكتور رفعت حمودي، قائم بأعمال مدير معهد البحوث الطبية والعلوم الصحية، أن الندوة تتناول أبحاثاً علمية من تخصصات متعددة تشمل الهندسة، والطب، وعلم الأدوية، وعلوم الحاسوب، وذلك بهدف معالجة القضايا الرئيسية المتعلقة بأبحاث السرطان، بمشاركة نخبة من المتحدثين من مختلف دول العالم.
وأضاف الدكتور رفعت حمودي: "يعد السرطان مرضاً مزمناً يتميّز بدرجة عالية من التغاير داخل الورم، مما يجعل من الصعب تحديد المؤشرات الحيوية التشخيصية والتنبؤية الحقيقية بدقة، وتظهر جميع أنواع السرطان مقاومةً لمختلف أنواع العلاجات، مثل العلاج الإشعاعي، والكيميائي والمناعي، مما يصعب إيجاد علاج طويل الأمد لهذا المرض، إن دمج الذكاء الاصطناعي مع تقنيات مثل علم الجينوم والنسخ الجيني والبروتينات، والتخلّق الجيني، يمكن أن يؤدي إلى تحديد أكثر دقة للمؤشرات الحيوية والأهداف العلاجية، حيث من خلال هذه الندوة يتم بحث سبل التعاون بين هذه المجالات من أجل تطوير أبحاث السرطان."
من جانبه أشار الأستاذ الدكتور رياض بن دردف، مدير مركز التميّز لأبحاث السرطان، أن تنظيم الندوة يأتي بهدف تسليط الضوء على أحدث التطورات في أبحاث السرطان، ومناقشة التقنيات الناشئة، وأبحاث السرطان الانتقالية، واكتشاف المؤشرات الحيوية، ومقاربات الطب الشخصي، ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين إدارة السرطان ونتائج الأبحاث المتعلقة به، كما يسعى الملتقى إلى تشجيع التعاون متعدد التخصصات وتعزيز التبادل العلمي بين الخبراء العاملين في مجال الأورام والعلوم الطبية الحيوية.