جار التحميل...
الشارقة 24:
أبرم مجمع القرآن الكريم في الشارقة، ومعهد الشارقة للتراث، مذكرة تفاهم استراتيجية، ترسخ التعاون المؤسسي بين الجانبين، وتستهدف تطوير حلولٍ تقنية متقدمة لترميم المخطوطات والمقتنيات الأثرية وحفظها، وتوحيد السياسات واللوائح الخاصة بالتوثيق والأرشفة، وبناء القدرات عبر تدريب الكوادر الوطنية وتبادل الخبرات.
ووقع المذكرة عن مجمع القرآن الكريم سعادة الدكتور المهندس خليفة مصبح الطنيجي رئيس المجمع، وعن معهد الشارقة للتراث سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس المعهد، بحضور عبد الله خلف الحوسني الأمين العام للمجمع، وسعادة أبو بكر الكندي مدير المعهد، وعدد من مديري الإدارات من الجانبين.
وأكد الدكتور الطنيجي، أن الشراكة تأتي انسجاماً مع نهج المجمع في توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة القرآن الكريم ومتاحفه، لا سيما في ترميم وأرشفة المخطوطات، بوصفها شاهداً حياً على تاريخ كتابة المصحف الشريف وتطور علومه عبر العصور، بما يضمن حمايتها وإتاحتها للباحثين دون المساس بأصولها النادرة.
وأضاف الطنيجي، أن هذه الشراكة الاستراتيجية مع معهد الشارقة للتراث المسجل بمنظمة "اليونسكو"، تسهم في أرشفة المخطوطات والمقتنيات النادرة، ما يضمن حمايتها من التلف والضياع، ويسهل وصول الباحثين والمهتمين إليها من دون المساس بأصولها النادرة، كما ستسهم في الترويج للمجمع في المحافل الدولة التي يشارك بها المعهد.
من جانبه، أوضح الدكتور المسلم، أن هذه الشراكة تمثل خطوةً استراتيجية لتعزيز منظومة صون التراث الوثائقي، مؤكداً أن المعهد يضع خبراته في خدمة حماية المخطوطات القرآنية وفق أعلى المعايير العلمية، وبناء نموذج مستدام للأرشفة الرقمية يوازن بين الحفظ والإتاحة، ويعزّز حضور هذا الإرث الإنساني في المحافل الدولية، بما يضمن انتقاله للأجيال القادمة بصورة آمنة وموثوقة.
وأضاف المسلم، أن معهد الشارقة للتراث، يتبنى رؤيةً متقدمة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في توثيق وصون العناصر التراثية، بما يسهم في حفظ الذاكرة الثقافية وفق أعلى المعايير العلمية، وأكد حرص المعهد على تعزيز التعاون الدولي عبر مركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي التابع للمعهد، الذي يشكل منصة فاعلة لتبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات الثقافية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم الجهود المشتركة لحماية التراث الإنساني واستدامته.
ويعد معهد الشارقة للتراث، مؤسسة ثقافية علمية، ومركزاً دولياً من الفئة الثانية تحت رعاية "اليونسكو"، لبناء القدرات في مجال التراث الثقافي، بجانب أنه من المؤسّساتِ الرائدة في مجال اختصاصاته بالنظر إلى النجاحات الكبيرة التي حققها في مجال التراث الثقافي دراسة وتوثيقاً.