جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
لبناء أنظمة تعليمية مستدامة

قمّة الشارقة لتطوير التعليم تجمع 120 متحدثاً من 30 دولة

02 فبراير 2026 / 5:58 PM
صورة بعنوان: قمّة الشارقة لتطوير التعليم تجمع 120 متحدثاً من 30 دولة
download-img
تنطلق الدورة الخامسة من قمة الشارقة الدولية لتطوير التعليم يومي 14 و15 فبراير، بمشاركة 120 متحدثًا من 30 دولة، يقدمون 130 جلسة متنوعة تناقش قضايا تطوير التعليم، والقيادة التربوية، والعدالة التعليمية، والابتكار التقني، ضمن رؤية شاملة لبناء أنظمة تعليمية مستدامة.
الشارقة 24:

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تستضيف الدورة الخامسة من قمة الشّارقة الدوليّة لتطوير التّعليم 120 متحدّثًا من 30 دولة، يقدّمون 130 جلسة تتنوع بين كلمات رئيسية وجلسات حوارية وورش عمل تفاعلية، تُقام يومي 14 و15 فبراير الجاري في مقر أكاديمية الشارقة للتعليم بالمدينة الجامعية، وتأتي هذه الدورة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم عالمياً، حيث تناقش القمة قضايا محورية تشمل تطوير التعليم، والابتكار في التعلم، والقيادة التربوية، والعدالة التعليمية، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب بناء أنظمة تعليمية شاملة ومستدامة.

جاء الإعلان عن تفاصيل الدورة الخامسة من القمّة، خلال مؤتمر صحفي عقدته هيئة الشارقة للتّعليم الخاص وأكاديمية الشّارقة للتّعليم في مقر الهيئة، بحضور الأستاذة خولة الحوسني نائب مدير الأكاديمية، ومن الهيئة، الأستاذ زياد شتات مدير إدارة التحسين المستمر، والأستاذ وجدي المناعي، المستشار الأول للابتكار وتطوير التعليم، والأستاذة نجلاء المنصوري، مديرة إدارة "معلم وأفتخر"، وعدد من المسؤولين ومديري الأقسام وجمع من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام، حيث جرى الإعلان عن برنامج القمّة ومحاورها وأهدافها الاستراتيجية، وشراكاتها الفعالة مع الشركات والمؤسسات المحلية والدولية والإضاءة على الدّور الذي تضطلع به في دعم تطوير المنظومة التعليمية محلياً وإقليمياً.

منظومة حية تضع الإنسان في صميمها

وفي كلمتها خلال المؤتمر الصحفي، قالت الأستاذة خولة الحوسني، نائب مدير أكاديمية الشارقة للتعليم، إن قمّة الشارقة الدوليّة لتطوير التعليم تمثّل مساحةً جامعة لإثراء الحوار حول التعليم بوصفه منظومة حيّة تتشكّل من السياسات والممارسات معًا، وتضع الإنسان في صميمها، مؤكدةً على أن تطوير التعليم لا يتحقق إلا عبر الحوار العميق، وتبادل الخبرات، وبناء فهم مشترك للتحديات والفرص التي يواجهها الميدان التربوي اليوم، وأضافت أن هذا التلاقي بين الخبرات المحلية والدولية يسهم في بناء أنظمة تعليمية أكثر استدامة، يكون فيها الأثر التعليمي امتدادًا طبيعيًا لحوار مهني معمّق يقود إلى تحسين فعلي في المدارس والمجتمعات التعليمية.

وأكدت الأستاذة نجلاء المنصوري، مدير إدارة "معلم وأفتخر" في هيئة الشارقة للتعليم الخاص، أن قمّة الشارقة الدوليّة لتطوير التعليم تمثّل نموذجاً رائداً للتكامل المؤسسي البنّاء بين هيئة الشارقة للتعليم الخاص وأكاديمية الشارقة للتعليم، بما يعكس رؤية موحّدة تستهدف إحداث أثر تعليمي حقيقي ومستدام في الميدان التربوي، وأوضحت أن الدورة الحالية من القمّة تتميّز بدمج جائزة الشارقة للتفوّق والتميّز التربوي ضمن فعالياتها، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في ترسيخ ثقافة التميّز والاحتفاء بالممارسات التعليمية الرائدة. وأشارت إلى أن هذا الدمج يعزّز مكانة إمارة الشارقة كمركز داعم للتميّز التربوي وتطوير المنظومة التعليمية، كما يسهم في تحفيز المؤسسات التعليمية على تبنّي نماذج مبتكرة، وتوسيع قاعدة المشاركة، وزيادة التنافسية بين المترشحين للجائزة من مختلف الفئات التعليمية.

من الطفولة المبكرة إلى القيادة التربوية

يشهد اليوم الاستباقي للقمة الذي يقام بمشاركة نخبة من القيادات التربوية والخبراء وصنّاع القرار في قطاع التعليم من داخل الدولة وخارجها، 11 دورة تدريبيّة متقدّمة صُمّمت لتزويد المعلّمين وقادة المدارس وصنّاع السياسات بأدوات عملية وأطر تطبيقية قابلة للتوظيف المباشر في البيئات التعليمية.

وتفتح الجلسات الرئيسية في القمة مساحات حوارية معمّقة تعيد طرح الأسئلة الكبرى حول مستقبل التعليم، من خلال مناقشة سبل تطوير أنظمة الطفولة المبكرة بوصفها الأساس الأول لمسارات التعلّم، والارتقاء بجودة التعليم المدرسي عبر نماذج تحسين شاملة تضع المتعلّم في صميم العملية التعليمية، كما تسلّط الجلسات الضوء على تمكين المعلمين وقادة المدارس باعتبارهم المحرّك الحقيقي للتغيير، وتستعرض أدوار القيادة التربوية في بناء ثقافات تعليمية محفّزة ومستدامة.

وتتطرق القمة إلى التحوّلات المتسارعة التي يشهدها التعليم في ظل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، وما تتيحه من فرص لإعادة تصميم أساليب التدريس والتقييم والتعلّم المخصص، إلى جانب مناقشة قضايا الشمول والدمج والعدالة التعليمية، بما يضمن إتاحة فرص تعلّم متكافئة لجميع المتعلمين، كما تؤكد الجلسات أهمية ربط البحث العلمي بالممارسات الصفيّة وصناعة السياسات التعليمية، بما يسهم في بناء نماذج تعليمية مرنة، قابلة للتطوير والتوسّع، وقادرة على الاستجابة لتحديات الحاضر واستشراف متطلبات المستقبل.

شراكات فاعلة لدعم منظومة التعليم

تُنظَّم الدورة الخامسة من القمّة برعاية بنك الاستثمار، ومدينة الشارقة للإعلام (شمس)، ويشارك في القمة هذا العام نخبة من شركاء التمكين الذين يُشكلون منصّات فاعلة لدعم الابتكار والإبداع وتعزيز فرص التميّز في البيئة التعليمية، وفي مقدمتهم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، والرابطة العالمية للبحوث التربوية، ومركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، وجائزة الشيخ سلطان لطاقات الشباب، ومجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، وشورى شباب الشارقة، وتطبيق عربي، وإل. إي. كيه، وإيفولف كاريرز، بما يعكس تكامل الجهود الهادفة إلى تطوير التعليم، وتعزيز تبادل الخبرات، وترسيخ شراكات فاعلة تسهم في الارتقاء بالمشهد التعليمي وتعزيز تكامله.

وفي السياق ذاته، يدعم شركاء المعرفة المؤسسات التعليمية بالأبحاث والدراسات والتقارير المتخصصة، بما يسهم في تحسين نواتج التعلّم والارتقاء بكفاءة الأداء التربوي. ومن بينهم مركز الشارقة لصعوبات التعلّم، ومقياس الضاد، وبيرسون، وجالوب، وإديولينك بلس، وبروجيكت يو، وتي بي بينيت، ورينيسانس – جي إل إديوكيشن، حيث يسهم كل شريك بخبراته ومعارفه في دعم التطوير المستدام للمنظومة التعليمية، وفي مجال التحوّل الرقمي، يشارك في القمة شركاء التقنية الذين يقدّمون حلولاً تعليمية مبتكرة تسهم في إعادة تصميم أساليب التعلّم وتوظيف التقنية بفاعلية في البيئات التعليمية، وهم: تيتشنغ بلوكس، ومونولِث، ومنصة ألماش للذكاء الاصطناعي.

كما تضم القمة هذا العام مجموعة من المدارس الممكّنة للمهارات في الشارقة التي تشارك بخبراتها وتجاربها الميدانية، وتُسهم في إثراء النقاشات حول أفضل الممارسات التعليمية وتبادل الخبرات بين القيادات التربوية، وتشمل هذه المدارس: مدرسة الإمارات الوطنية، والمدرسة الأميركية الخليجية، ومدرسة السدرة الخاصة، والمدرسة الباكستانية الإسلامية الثانوية، ومدرسة تريم الأميركية الخاصة، والمدرسة الأميركية للإبداع العلمي، ومدرسة جيمس ميلينيوم الخاصة، ومدرسة الوحدة الخاصة، ومدرسة الإبداع العلمي الدولية، ومدارس فيكتوريا الدولية – المنطقة الوسطى، ومدرستنا الثانوية الإنجليزية الخاصة– الشارقة (بنات).

يجدر بالذكر أن الدورة الخامسة من قمّة الشارقة الدوليّة لتطوير التّعليم ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تتمحور حول تعزيز الشراكات وبناء مسارات تعلّم مترابطة، والابتكار في أساليب التعليم وتوظيف التقنيات الحديثة، إلى جانب ترسيخ الشمول وتكافؤ الفرص، بما يواكب التحوّلات المتسارعة في قطاع التعليم. وتهدف القمة إلى تحويل النقاش إلى أثرٍ ملموس يمتد لما بعد انتهاء فترة انعقادها ليدعم تطوير الممارسات التعليمية وتعزيز الحوار حول السياسات وتحقيق تحسينٍ مستدام في المدارس والمنظومة التعليمية الأوسع.
 
February 02, 2026 / 5:58 PM

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.