تشارك دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، في فعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها الـ 23، والتي تقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تحت شعار وهج الصالة، من 4 إلى 15 فبراير 2026.
الشارقة 24:
في إطار تسليط الضوء على عمق الامتداد الثقافي والتاريخي الذي يربط الماضي بالحاضر، تشارك دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، في فعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها الـ 23، والتي تقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تحت شعار وهج الصالة، من 4 إلى 15 فبراير 2026، وتعد مشاركة إدارة التثقيف الاجتماعي من أكبر المشاركات في الدائرة، حيث تبلغ عدد مشاركاتها 60 ورشة توعوية و 18 ورشة اختصاصي سنع إماراتي بمعدل اجمالي 78 ورشة خلال أيام الشارقة التراثية.
وتعلق مريم المهيري مدير إدارة التثقيف الاجتماعي في الدائرة، حول هذه المشاركة بقولها، نحرص سنوياً على التواجد في هذا المحفل التراثي والذي يشارك به الصغير قبل الكبير، كما ويشهد إقبالاً من السواح والأجانب، خاصة وأن تنظيمه يكون في منطقة تراثية، ألا وهي قلب الشارقة، بـ 152 مشاركة منها 48 برنامجاً وورشة في الشارقة، وبقية البرامج ستقام في المناطق المشاركة بالفعالية في الشارقة وهي مدن خورفكان والحمرية والذيد وكلباء ودبا الحصن.
وأكدت المهيري، على الطابع التقليدي الذي تتميز به المشاركات، كي تأتي منسجمة مع المناسبة التراثية الضخمة والتي تحتضنها الشارقة كإحدى أبرز مناسباتها السنوية، خاصة شعارها الذي يرمز للأصالة خلال 11 يوماً، لإبراز أصالة التراث الإماراتي.
وتكمن مشاركة الدائرة بحسب مدير إدارة التثقيف الاجتماعي بالورش والمسابقات والتي يقدمها اختصاصيين من إدارة التثقيف الاجتماعي، والتي تركز على قيمة السنع الإماراتي، وادرجنا هذا العنوان لإيماننا العميق بضرورة غرسه في نفوس أطفالنا الذين يرزحون تحت مخالب التقنيات الذكية ويبتعدوا عن ثقافتهم وعاداتهم، ويتيح هذا البرنامج تعريفهم بعادات السنع التي كانت سائدة في المجتمع الإماراتي، كما يتم التركيز على الهوية الوطنية لتعزيزها لدى الأطفال، لمواجهة التغريب في العقول عبر العديد من معاول الهدم التي تقتحم غرفنا وبيوتنا والهدف من ذلك تعزيز الهوية الوطنية الإماراتية وتقديم فعاليات تثقيفية تدعم القيم المجتمعية.
وكشفت المهيري بأن البرنامج أعد بشكل مدروس ليكون هادفاً وحافلاً بالفعاليات والأنشطة اليومية، والتي تطرح قيماً اجتماعية ووطنية وتراثية، على سبيل المثال، ورشة "درب اليدة مودة" والتي تقدمها إحدى أمهاتنا من (دارسات العلم نور)، كقصص عن السنع، أو "المذهب ذهب" عبارة عن مجموعة من القصص عن الأزياء التراثية، وورشة الصنعة، اللعب بالأقمشة والرمال البحرية وتشكيل العلم الاماراتي داخل قنينة زجاجية بالرمال ضمن برنامج الحفاظ على الهوية، كذلك قصص البحر والغوص واللؤلؤ البرقع ...وهي مفردات تراثية يتم تداولها في هذه الورش لترسخ في ذهن الأطفال.
وختمت بالقول: تأتي مشاركة إدارة التثقيف الاجتماعي في أيام الشارقة التراثية ضمن جهودها لتعزيز الهوية الوطنية، ونقل القيم الإماراتية الأصيلة إلى الأجيال القادمة، من خلال برامج ومسابقات تعكس روح التراث والثقافة الإماراتية، ومن خلال هذه الفعاليات المتنوعة، تؤكد الدائرة على دورها في دعم المجتمع، وتعزيز الوعي المجتمعي بقيم التسامح، والتعاون، والاستدامة، مما يسهم في ترسيخ التراث الإماراتي كجسر يربط الماضي بالحاضر والمستقبل.