جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
خلال الحلقة الثالثة من برنامج "ومضات إيمانية"

سالم الدوبي: تحقيق التقوى هو المقصد الأعظم من فرضية الصيام

24 فبراير 2026 / 4:07 PM
أكد فضيلة الشيخ الدكتور سالم الدوبي، رئيس قسم الوعظ والإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، خلال الحلقة الثالثة من البرنامج الديني «ومضات إيمانية» الذي يُبث عبر قناة الشارقة 24، أن المقصد الأعظم من فرضية الصيام هو تحقيق التقوى في نفوس المؤمنين، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
الشارقة 24 - عبد الحميد أبونصر:

أكد فضيلة الشيخ الدكتور سالم الدوبي، رئيس قسم الوعظ والإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، خلال الحلقة الثالثة من البرنامج الديني «ومضات إيمانية» الذي يُبث عبر قناة الشارقة 24، أن المقصد الأعظم من فرضية الصيام هو تحقيق التقوى في نفوس المؤمنين، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

وأوضح فضيلته أن هذه الآية الكريمة تُبيّن بوضوح الغاية الأساسية من تشريع الصيام، وهي بلوغ مرتبة التقوى، التي تعني أن يجعل العبد بينه وبين غضب الله وقاية، وذلك بطاعته واجتناب معصيته، مشيرًا إلى أن الصيام يُعد من أعظم العبادات التي تُربي في النفس هذا المعنى، إذ يمتنع الصائم عن شهواته طاعةً لله، رغم قدرته على تناولها في الخفاء، مما يُعزز مراقبة الله في القلب.

وأضاف الشيخ الدوبي أن التقوى ليست مفهومًا نظريًا، بل هي سلوك عملي يظهر في أخلاق الصائم وتعاملاته، فالصيام الحقّ ينهى عن الغيبة والنميمة وسوء الخلق، ويحثّ على الصبر والحلم وضبط النفس، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».

وبيّن أن من تمام التقوى أن يخرج المسلم من شهر رمضان وقد تغيّر حاله إلى الأفضل، فترتقي عبادته، ويصلح لسانه، وتستقيم جوارحه، ويزداد حرصه على أداء الفرائض والنوافل، لافتًا إلى أن رمضان فرصة سنوية لمراجعة النفس وإعادة ترتيب الأولويات وفق منهج الطاعة والاستقامة.

وأشار فضيلته كذلك إلى أن الصيام يُنمّي في النفس الشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين، ويُرسّخ معاني الرحمة والتكافل، وهو ما يُعدّ من ثمار التقوى العملية التي ينبغي أن تنعكس على المجتمع بأسره.

وأكد الشيخ الدكتور سالم الدوبي خلال الحلقة أن الصيام لم يُشرع لمجرد الامتناع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات، وإنما شُرع لتحقيق مقاصد سامية، في مقدمتها تحقيق التقوى كما جاء في قول الله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، مبينًا أن التقوى هي الثمرة الكبرى التي ينبغي أن يحرص المسلم على تحصيلها من صيامه، وذلك من خلال مراقبة الله تعالى في السر والعلن، وضبط السلوك، والابتعاد عن المعاصي.

كما أشار الشيخ الدوبي إلى أن من مقاصد الصيام كذلك تعميق الشعور بالمسؤولية الاجتماعية، وتعزيز معاني التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، حيث يستشعر الصائم حاجة الفقراء والمحتاجين، فيدفعه ذلك إلى البذل والعطاء والصدقة، وهو ما يجسد روح رمضان القائمة على الإحسان والرحمة.

وبيّن فضيلته أن الصيام يرسّخ في نفس المسلم قيمة الإخلاص، لأن الصوم عبادة خفية لا يطّلع عليها إلا الله سبحانه وتعالى، مما يجعلها من أصدق العبادات وأقربها إلى تحقيق معنى العبودية الخالصة، داعيًا إلى استثمار أيام الشهر الفضيل في الإكثار من الطاعات، وقراءة القرآن، وصلة الأرحام، ومراجعة النفس.

ويأتي برنامج «ومضات إيمانية» ليقدّم للمشاهدين رسائل تربوية وإيمانية مختصرة، تسهم في تعميق الفهم الصحيح للعبادات ومقاصدها، وتُعين المسلمين على اغتنام أيام الشهر الفضيل بما يحقق الغاية الكبرى من الصيام، وهي التقوى.
February 24, 2026 / 4:07 PM

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.