جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
تعكس قيم التراحم والتكافل

"اجتماعية الشارقة" تطلق للعام الثالث مبادرة "قافلة بيوت أول"

12 مارس 2026 / 6:18 PM
صورة بعنوان: "اجتماعية الشارقة" تطلق للعام الثالث مبادرة "قافلة بيوت أول"
download-img
أطلقت دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة للعام الثالث على التوالي مبادرة "قافلة بيوت أول" خلال شهر رمضان، لتزيين منازل المستفيدين وتنظيم موائد إفطار جماعية وأنشطة تراثية، بهدف تعزيز التلاحم الأسري، تقليص الفجوة بين الأجيال، وترسيخ قيم التراحم والتكافل الاجتماعي في المجتمع.
الشارقة 24:

أطلقت دائرة الخدمات الاجتماعية للعام الثالث على التوالي مبادرة "قافلة بيوت أول"، التي تُنظم خلال شهر رمضان الكريم، في خطوة تهدف إلى إحياء التراث واسترجاع ذكريات الزمن الجميل، وترسيخ القيم الاجتماعية الأصيلة في المجتمع.

وأوضح أحمد ناصر النقبي، مدير الأفرع، أن المبادرة تُطبق على مستوى جميع فروع الدائرة، حيث يختار كل فرع جانبًا من الجوانب التراثية التي كانت سائدة قديمًا، بما تحمله من صور للتآلف المجتمعي والترابط الأسري بين أبناء "الفريج الأول"، في استحضار حيّ لمظاهر المحبة والتقارب التي ميّزت حياة الأجداد.

عدة فعاليات

وتتضمن المبادرة عدة فعاليات، من بينها توزيع الأطباق الشعبية مثل "الهريس" الذي يتربع على مائدة الإفطار الرمضاني، حيث يقوم الأطفال بتوزيع الأطباق بين الجيران، إلى جانب تنظيم الإفطار الجماعي في الفريج الواحد، إذ يُعد الأهالي أطباقهم ويتبادلونها في مشهد يعكس عادات تبادل الأطعمة بين الجيران. ويعقب الإفطار تنظيم مسابقات تراثية وشعبية، إضافة إلى جلسات "السوالف" التي تستحضر الماضي الجميل، في حوار متبادل بين جيل الأمس واليوم.

تزيين المنازل

كما تشمل فعاليات "قافلة بيوت أول" تزيين الأحياء السكنية بالإضاءات والزينة الرمضانية لمنازل المستفيدين من خدمات الدائرة، بمشاركة عدد من الموظفين، وذلك قبيل حلول شهر رمضان المبارك. واستهدفت المبادرة عددًا من المنازل، بهدف نشر الأجواء الرمضانية وتعزيز القيم الإنسانية في المجتمع.

وبحسب النقبي، فإن المبادرة مستمرة منذ ثلاثة أعوام، وتضم أربع مبادرات فرعية مختلفة، وتهدف في مجملها إلى دعم الاستقرار والتماسك الأسري، وتعزيز التلاحم الاجتماعي عبر بناء أنظمة اجتماعية داعمة تحقق الاستقرار الأسري، مع التركيز على إحياء زمن الأجداد وعاداتهم وتقاليدهم وتعريف جيل الأحفاد بها. وتستهدف المبادرة الأطفال بالدرجة الأولى، ثم الأهالي بالدرجة الثانية.

تقليص الفجوة بين الجيلين

وفي السياق ذاته، أكدت دائرة الخدمات الاجتماعية فرع خورفكان، والمعنية بالإشراف على هذه المبادرة، أن إطلاق مبادرة "قافلة بيوت أول" جاء انطلاقًا من حرصها على تعزيز التلاحم الأسري بين الأجيال، وتقليص الفجوة المتزايدة بين جيل الأجداد وجيل الأحفاد، في ظل ما يشهده العالم من تسارع تقني متنامٍ وهيمنة متزايدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، الأمر الذي أسهم في زيادة مظاهر العزلة الاجتماعية وضعف التواصل الأسري المباشر.

وأوضحت مريم ناصر مدير فرع خورفكان، أن هذه التحولات العصرية، على الرغم من أهميتها ودورها في تسهيل حياة الإنسان، تركت آثارًا واضحة على بنية المجتمع والعلاقات الأسرية، ما استدعى إطلاق مبادرات مجتمعية نوعية تعيد التوازن بين الحداثة والأصالة، وتعزز الروابط الإنسانية داخل الأسرة.

وأشارت الدائرة إلى أن "قافلة بيوت أول" انطلقت بأربع مبادرات مجتمعية هادفة، تصب جميعها في تحقيق هدف واحد يتمثل في تعزيز الاستقرار والتلاحم الأسري بين الأجداد والآباء والأبناء والأحفاد، وترسيخ القيم الاجتماعية الأصيلة في المجتمع.

ومن بين هذه المبادرات مبادرة "الإنارات الرمضانية في الأحياء السكنية"، التي تُنفذ خلال شهر رمضان المبارك، وتشمل تزيين الأحياء بإنارات تحمل طابعًا رمضانيًا مميزًا، إلى جانب تنظيم موائد إفطار جماعية تجمع سكان الحي من مختلف الأجيال، فضلاً عن تقديم ورش وبرامج رمضانية يشارك فيها الأجداد بنقل خبراتهم وقيمهم إلى الأحفاد.

وأكدت أن تنفيذ مبادرات مجتمعية متنوعة في مختلف المدن يُعد خطوة أساسية لضمان اتساع نطاق أثرها وتحقيق أهدافها المنشودة، والمتمثلة في تعزيز التلاحم الأسري بين الأجيال، مشيرة إلى أن هذه المبادرات تسهم في تقليص الفجوة بين جيل الأجداد وجيل الأحفاد في ظل التوسع التقني المتسارع، من خلال برامج وأنشطة تعزز الحوار والتواصل بين أفراد الأسرة، كما أعربت عن أملها في تعاون مختلف الجهات وأفراد المجتمع للمساهمة في إنجاح هذه المبادرات وتحقيق أهدافها المجتمعية.

"اجتماعية الحمرية"

من جانبها، أوضحت عائشة الحمادي، مدير فرع الحمرية، أن الفرع ساهم في تزيين الأحياء السكنية بالإضاءات والزينة الرمضانية لمستفيدي خدمات الدائرة، مؤكدة أن المبادرة تسعى إلى تعزيز روح الانتماء والولاء، وترسيخ قيم التكافل والتراحم، ودعم المسؤولية المجتمعية، إلى جانب إدخال الفرح والسرور إلى نفوس الأسر المتعففة، كما تسهم في تعزيز روح العمل الجماعي بين الموظفين وأفراد المجتمع، وتهيئة أجواء رمضانية تجسد هذه القيم النبيلة.

وأضافت عائشة الحمادي أن المبادرة لاقت قبولًا واسعًا واستحسانًا كبيرًا من قبل الأسر المستفيدة، التي عبّرت عن سعادتها وامتنانها لهذه اللفتة الإنسانية التي أضفت البهجة على منازلهم وأسهمت في تعزيز الأجواء الرمضانية.

واستطردت قائلة: "قمنا بقياس أثر المبادرة من خلال متابعة ردود الفعل المباشرة للأسر، إضافة إلى التواصل معهم بعد التنفيذ، حيث أظهرت النتائج ارتفاع مستوى الرضا، وتحقيق الأهداف المرجوة في تعزيز الروابط المجتمعية ونشر الأجواء الإيجابية".

وأكدت مديرة فرع الحمرية أن تزيين منازل الأسر المتعففة بالإضاءات الرمضانية يجسد قيم التراحم والتكافل التي يتميز بها مجتمع دولة الإمارات، ويعزز روح العطاء والتلاحم بين أفراد المجتمع، لا سيما في المواسم الدينية المباركة.

وختمت حديثها بالتأكيد على أن هذه المبادرة تأتي تجسيدًا لرؤية الدائرة في تعزيز جودة الحياة للأسر المستفيدة، مشيرة إلى أن العمل المجتمعي لا يقتصر على تقديم الدعم المادي فقط، بل يمتد ليشمل المبادرات الإنسانية التي تلامس القلوب وتدخل السرور إلى البيوت.
March 12, 2026 / 6:18 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.