جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
الدوبي يؤكد أن العبرة بالخواتيم ورمضان بداية لا نهاية

"ومضات إيمانية" يختتم حلقاته بالدعوة لاغتنام ختام رمضان

17 مارس 2026 / 4:39 PM
اختتم برنامج "ومضات إيمانية" الذي يُبث عبر قناة الشارقة 24، حلقاته الرمضانية بحلقة عاشرة حملت مضامين إيمانية عميقة، تناول فيها فضيلة الشيخ الدكتور سالم الدوبي، مدير إدارة التوجيه الديني في دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، أهمية الساعات واللحظات الأخيرة من شهر رمضان المبارك، مؤكداً أنها تمثّل محطة حاسمة في حياة المؤمن، وعنواناً لقبول الأعمال أو ردّها.
الشارقة 24 - عبد الحميد أبونصر:

أسدل برنامج "ومضات إيمانية" الذي يُبث عبر قناة الشارقة 24، الستار على حلقاته الرمضانية بحلقة عاشرة حملت مضامين إيمانية عميقة، تناول فيها فضيلة الشيخ الدكتور سالم الدوبي، مدير إدارة التوجيه الديني في دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، أهمية الساعات واللحظات الأخيرة من شهر رمضان المبارك، مؤكداً أنها تمثّل محطة حاسمة في حياة المؤمن، وعنواناً لقبول الأعمال أو ردّها.

وأوضح الدوبي أن ختام الأعمال له منزلة عظيمة في ميزان الشريعة، مستشهداً بالقاعدة الإيمانية الجامعة "العبرة بالخواتيم"، مشيراً إلى أن المسلم مطالب بأن يُحسن ختام شهره كما أحسن بدايته، وأن يضاعف اجتهاده في آخر الساعات، لما فيها من فرص عظيمة للتوبة، والإنابة، ومحو التقصير.

وبيّن أن هذه اللحظات الأخيرة ليست وقت فتور أو تراجع، بل هي من أعظم مواسم الطاعة، حيث يحرص الصالحون على بلوغ ذروة الاجتهاد فيها، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، الذي كان يجتهد في أواخر رمضان ما لا يجتهد في غيرها، لما تحمله من نفحات إيمانية وفرص للفوز برضا الله.

وأشار إلى الحديث النبوي الشريف الذي يحمل دلالة عميقة على أهمية حسن الخاتمة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها"، مؤكداً أن هذا الحديث يرسّخ في نفس المؤمن ضرورة الثبات على الطاعة، والإخلاص في العمل، وعدم الاغترار بما قدّمه من أعمال.

وأكد الدوبي أن الله سبحانه وتعالى لم يقيّد العبادة بزمن معين، بل أمر عباده بالاستمرار فيها طوال حياتهم، مستشهداً بقوله تعالى: "واعبد ربك حتى يأتيك اليقين"، موضحاً أن رمضان ليس موسماً مؤقتاً للعبادة، وإنما هو مدرسة إيمانية تُعلّم المسلم كيف يعيش الطاعة في كل أيامه.

ودعا إلى استثمار هذه اللحظات في محاسبة النفس، واستذكار ما قدّمه المسلم خلال الشهر الفضيل من أعمال صالحة، من صيام وقيام وصدقات وتلاوة للقرآن، مع ضرورة تقييم هذه الأعمال وتعزيز جوانب القوة ومعالجة جوانب التقصير، حتى يكون رمضان نقطة تحول حقيقية في حياة الإنسان.

كما حثّ الجمهور على الاستمرار في الطاعات بعد انقضاء الشهر الكريم، مشيراً إلى أن من علامات قبول العمل دوام الطاعة بعده، ومن ذلك المحافظة على الصلوات، والإكثار من قراءة القرآن، والاستمرار في الصدقة، وصيام النوافل، إضافة إلى التحلي بالأخلاق الحسنة التي تهذّبت خلال رمضان.

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الاجتهاد خلال رمضان فحسب، بل في القدرة على الثبات بعده، مؤكداً أن المؤمن الصادق هو من يحافظ على صلته بالله في كل الأوقات، ويجعل من رمضان نقطة انطلاق نحو حياة إيمانية متجددة.

وفي ختام الحلقة، شدّد الدوبي على أن الساعات الأخيرة من رمضان تمثل فرصة ذهبية لا تُعوّض، ينبغي اغتنامها بالدعاء، والاستغفار، والتوبة الصادقة، سائلاً الله تعالى أن يتقبّل من الجميع صيامهم وقيامهم، وأن يجعلهم من عتقائه من النار، وأن يرزقهم حسن الختام والثبات على الطاعة.
March 17, 2026 / 4:39 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.