ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يحتفي بأدباء مصر في دورته الـ 25
العويس: أدباء وكتّاب مصر شكّلوا ركيزة أساسية في مسيرة الأدب العربي
ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يحتفي بأدباء مصر في دورته الـ 25
09 أبريل 2026 / 11:09 AM
مشاركة
انطلقت في القاهرة الدورة 25 من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث جرى تكريم 4 أدباء مصريين تقديراً لإسهاماتهم في إثراء الثقافة العربية، وذلك بحضور مسؤولين ومثقفين، ضمن مبادرة تعزز دعم الإبداع وتكريم القامات الأدبية في الوطن العربي.
الشارقة 24:
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ شهدت العاصمة المصرية القاهرة انطلاق النسخة الخامسة والعشرين من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي الذي احتفى بـ "4" أدباء مصريين، هم: الروائي والقاص السيد نجم، والناقد د. عبد الحكيم راضي، والناقدة والروائية د. كاميليا عبدالفتاح، والقاص محسن يونس.
ويأتي الملتقى تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، بتكريم قامات أدبية أسهمت في خدمة الثقافة العربية، ويحلّ الملتقى للمرة السابعة في مصر، بعد أن كرّم مجموعة من المبدعين المصريين خلال الدورات السابقة منه.
أقيم حفل التكريم في مقر المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة، بحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والأستاذ محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، والأستاذ الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة في مصر، والأستاذ طلال عبدالله ممثل سفارة دولة الإمارات لدى مصر، وعدد كبير من الأدباء والمفكرين والمثقفين المصريين والعرب.
"من الكنانة للعرب"
استعاد العويس، في كلمة ألقاها، بدايات انطلاق ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، إذ شهدت مصر أولى جولات الملتقى ليواصل بعدها مسيرة طويلة عبر البلاد العربية، وقال في هذا السياق: "يسعدنا أن نلتقي اليوم في رحاب ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، في دورته الخامسة والعشرين، هذا الملتقى الذي انطلقت دورته الأولى من هنا من أرض الكنانة، ثم واصل مسيرته عبر البلاد العربية، محتفيا بالكتاب والأدباء العرب، من خلال مبادرة ثقافية يرعاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تقديرا من سموه لأصحاب الكلمة النبيلة والمسعى الرفيع".
ولفت العويس أن الملتقى يعود للمرة السابعة إلى مصر ليشكل علامة مضيئة في المشهد الثقافي العربي، ومنصة للاحتفاء بالفكر والإبداع، وتكريم القامات الأدبية التي أخلصت للثقافة العربية، وجعلت من العطاء رسالة، ومن المعرفة مسارا للارتقاء بالإنسان.
وقال إن هذا الحفل مخصص لتكريم نخبة من أدباء وكتاب مصر، الذين حملوا عطاءهم الثقافي بالفكر العميق والرؤية الإنسانية الواسعة، وأسهموا في إثراء الثقافة العربية، وأكدوا حضورها المتجدد، مشيراً إلى أن التكريم يأتي تقديرا مستحقا لما تزخر به مصر من إرث ثقافي، ومن أدباء وكتاب وشعراء، شكلوا عبر أجيال متعاقبة، ركيزة أساسية في مسيرة الأدب العربي، ورافدا متدفقا للفكر والتنوير والجمال.
وأكّد العويس أن هذا التكريم تعبير بليغ عن التعاون المثمر بين دائرة الثقافة بالشارقة ووزارة الثقافة المصرية، الذي ينبثق من علاقة أخوية راسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، تحت رعاية القيادة الرشيدة في البلدين.
ونقل رئيس دائرة الثقافة تحيات صاحب السمو حاكم الشارقة، قائلاً "أتشرف في هذا المقام بأن أنقل تهنئة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لـمكرمي هذه الدورة. كما أنقل لكم جميعا تحيات سموه وتمنياته لكم بالنجاح والتوفيق".
"حافز، ودافع"
رحّب د. أشرف العزازي في بداية كلمته بالحضور، وقال: "يشرفني أن أرحب بحضراتكم في المجلس الأعلى للثقافة ـ بيتُ الثقافة المصري. ونرحب بضيوفنا الأعزاء في قاهرة المعز التي تسعد دائما بقدومكم، والتي تفتحُ ذراعيها دومًا لكل مثقفٍ ومفكر وفنانٍ ومُبدعٍ من كافة أرجاء الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه".
وقال: "نلتقي اليوم في احتفالية متميزة في إطار مبادرة ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، التي تشملها الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وتقوم على إدارتها دائرة الثقافة بالشارقة".
وأضاف قائلا: "تسعى مبادرة ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي إلى تكريم قامات فكرية وثقافية من كافة الوطن العربي، وهي غير أنها تقديرٌ مستحق لمن يقودون مسيرة الفكر والإبداع والتنوير في أوطانهم، فهي تعد حافزا ودافعا لهؤلاء المثقفين لمزيدٍ من الإنتاج والاستمرار في إمداد الساحة الثقافية العربية بأعمالهم الفكرية الجليلة خدمة لبلدانهم ومجتمعاتهم وقضايا أمتهم، كما أنها بمثابة رسالة وحافز لأقرانهم على مزيد من التألق والإبداع".
ولفت العزازي قائلا "إن ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يكرّس تقليدا جديدا في الاحتفاء بالمثقفين وتقديرهم. حيث يتم تكريمهم في بلدانهم وبين أهلهم، وهو ما يحمل معاني ودلالات عميقة حيث يعني أيضا الاحتفاء بالبلدان والمجتمعات التي ينتمون إليها. فمما لا شك فيه أن المثقف هو نتاج بيئته، نشأ فيها وتأثر بها، وتفاعل معها وأثر فيها. وهو الأمر الذي يحمل تقديرا للعطاء الثقافي لهذا المجتمع ودوره في تهيئة المناخ المناسب والمحفز للإبداع والتألق للمثقفين والمفكرين من أبنائه".
وقال: "وقع اختيار الملتقى في هذه الدورة على مجموعة من الشخصيات الرفيعة التي يسعدنا تكريمها اليوم: الأديب الأستاذ السيد نجم، والأستاذ الدكتور عبد الحكيم راضي، والدكتورة كاميليا عبد الفتاح، والأديب محسن يونس. لقد قدم كل منهم إسهامات فكرية متميزة ساهمت في إثراء الحياة الثقافية في مصر والوطن العربي. لذلك، نقدم لهم خالص التهاني والتقدير".
"مركزية رائدة"
عبر المكرمون عن سعادتهم بالتكريم الثقافي، مؤكدين أن الشارقة، بفضل جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أصبحت ركيزة رائدة والقلب النابض للثقافة العربية، ورعاية المبدعين من الأدباء والشعراء والفنانين، ومركزا يحتضن المبادرات الثقافية النوعية التي تعزز التواصل بين المثقفين العرب، وتسهم في نشر الفكر والمعرفة وإبراز الإبداع العربي على المستويين العربي والعالمي.
في هذا الصدد، قال د. عبد الحكيم راضي: "لقد تلقيت النبأ عن هذه اللفتة الكريمة بإحساسٍ هو مزيج من الامتنان لصاحبها، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي تمتد عطاياه من الخليج إلى أقصى المغرب العربي".
وأضاف: "كما تلقيت النبأ بإحساس من الرضا والتصالح مع النفس؛ إذ أكدت لي أنَّ ما بذل من جهد ومثابرة في قراءة التراث العربيّ- خاصةً في مجالي البلاغة والنقد- لم يكن عبثا ولا فضولا أو ترفا، وأنّ هذا الجهد كان له خصوصيته وأثره وقيمته التي احتفظَ بها، وظلَّ يحملها لزمن طويل".
وقال محسن يونس: "لقد كرست الشارقة جهودها لخدمة الثقافة العربية، وقد أحدثت حالة من الحراك والانتباه بين المثقفين والأدباء، في إطار تعزيز المشهد الثقافي العربي برعاية كريمة من صاحب السمو حاكم الشارقة، وتشمل العديد من الفعاليات، ومنها "ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي"، تستهدف توثيق مسيرة الأدباء وإبداعاتهم، والتي تأتي استمرارًا وتأكيدًا لجهوده في رعاية المثقفين وأصحاب الإسهامات والعطاءات الفكرية في الوطن العربي، وتكرس دعائم مشروع الشارقة الثقافي الذي نتابعه في مصر بكل إعتزاز وتقدير، هذا الاحتفاء الذى صار تقليدا سنويا، وتأتي احتفالية اليوم لتؤكد دور المثقفين العرب في الارتقاء بالفعل الثقافي والشأن الإبداعي في الدول العربية، حيث نسعد بتكريم كوكبة منهم، وأنا واحد منهم، شرف أناله بعد رحلة إبداعية طويلة".
وقال كاميليا عبدالفتاح: "الفعل الثقافي يضطلع بتعزيز مهمة الكتابة، ورسالة النقد، ومن هنا يستمد قيمته في إثراء الوعي. وتكريم الأدباء فعل ثقافي يعزز القيم، ويؤكد الجدوى ويدفع إلى نهضة الفكر والإبداع، ومن هنا أؤكد اعتزازي بهذا التكريم، وأتقدم بأطيب التحية، وصادق التقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة الذي يدعم الثقافة والمثقفين باستمرار".
وأشارت إلى أن الكتابة ليست اختيارا، بل حتمية وجودية مثلها في ذلك مثل أعمارنا وميلادنا، مضيفة: "الكتابة فعل جمالي، وحل جمالي، كما وصفتها في صفحات رسالتي التي حلت بها على درجة الدكتوراه، حل جمالي يواجه إشكاليات الوجود ومعضلاته بطريقته الخاصة، حيث لا يمكنها تصميم بناية معمارية أو تقديم حبة دواء أو غرس بذرة في حقل ما، لكنها تقف خلف كل هذا بقدرتها على تحفيز الوعي وإرهاف الإحساس بالجمال والحق والخير".
وقال السيد نجم: "لعله من تكرار الكلم القول بأن فكرة التكريم من الأفكار اﻹيجابية بحق، والقادرة على العطاء الجميل، وهو بالضبط أول ما شعرت به فوراً سماعي خبر تكريم الشارقة لي، أما ﺇمارة الشارقة، فقد كنت ممتنا دوما لها ومتابعا لنشاطها الثقافي، الذي تولى تقديمها ﺇلى شعبنا العربي في دولة الإمارات العربية، وﺇلى المثقفين في جموع العالم العربي، بل ﺇلى كل المثقفين في العالم كله".
وأضاف: "لكل من وضع لبنة في إنجاز هذا التكريم، كم كانت الرحلة طويلة، ولكنها مثمرة بفضل تكريمكم أنتم بالشارقة".
"المكرمون في سطور"
الروائي والقاص السيد نجم من مواليد القاهرة في العام 1948، أنهى بكالوريوس طب البيطرة، ودراسات عليا في تخصص صحة عامة وصحة الأغذية.
من إصداراته: "السفر" قصص قصيرة، و"أيام يوسف المنسي" رواية، و"المصيدة" قصص قصيرة، وغيرها من الإصدارات السردية.
الناقد عبد الحكيم راضي من مواليد الجيزة في العام 1939، أستاذ النقد الأدبي والبلاغة المتفرغ بقسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة القاهرة.
أصدر العديد من المؤلفات النقدية، ومنها: النقد العربي: مداخل تاريخية، نصوص بلاغية ونقدية قديمة وحديثة، تأليف مشترك، الجهاز المركزي لكتب الجامعية 1977، وقصائد عربية (اختيارات من الشعر العربي) 1978.
الكاتبة كاميليا عبدالفتاح من مواليد محافظة قنا في العام 1963، حصلت على الدكتوراه في الأدب والنقد العربي الحديث.
من أبرز مؤلفاتها: رواية "أن يتأرجح بك"، و"جبال الكحل" مجموعة قصصية في 2020، و"كوني طيورا" ديوان شعري في العام 2019.
أما الأديب محسن يونس فهو من مواليد العام 1960، حاصل على دبلوم تربية خاصة، وعمل لسنوات في وزارة التربية والتعليم.
من أعماله: "الأمثال" مجموعة قصصية 1980، و"الكلام هنا للمساكين" قصص قصيرة 1989، و"حلواني عزيز الحلو" رواية 1998، وغيرها من المؤلفات.
"الشهادات التقديرية"
في ختام الحفل سلّم عبد الله العويس ومحمد القصير والعزازي إلى المكرمين الأربعة شهادات تقديرية ممهورة بتوقيع صاحب السمو حاكم الشارقة، تكريما لجهودهم الأدبية والفكرية في الساحة الثقافية العربية.
"عرض تسجيلي"
تابع الحضور عرضاً تسجيلياً يصوّر مشاهد من زيارات ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي إلى مصر، مستعيدين ذاكرة الملتقى الذي انطلق من مصر، وجاب الوطن العربي لأكثر من عشرين دورة، كما انتقل العرض التسجيلي توثيق صور مكرمي هذه النسخة من الملتقى.
"إصدارات الدائرة"
صاحب حفل التكريم معرضا شمل عدد من إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة، وكان من بينها: مجلة الشارقة الثقافية، ومجلة الرافد، ومجلة القوافي، ومجلة المسرح، بالإضافة إلى عدد من الكتب تنوّعت عناوينها بين الشعر، والرواية، والمسرح، والنقد، وغيرها من العناوين الإبداعية، وحظي الحضور باقتناء الإصدارات.