جار التحميل...
الشارقة 24:
يواصل مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي في دورته الثانية، رسالته الرامية إلى تعزيز التفاهم المتبادل والحوار الثقافي، من خلال برنامج حافل يضم ورش عمل وعروضاً فنية وجلسات تفاعلية تستكشف الثقافة والحِرف والموسيقا والرقص والسرديات القصصية الأفريقية.
وتنظم هيئة الشارقة للكتاب، الدورة الثانية من المهرجان، خلال الفترة من 14 إلى 18 يناير الجاري، في قاعة المدينة الجامعية، تحت شعار "على خطى إفريقيا"، ويتضمن باقة متنوعة من الأنشطة التي تناسب جميع الفئات العمرية، وتعتمد على المشاركة وتبادل المهارات، وربط التجربة الأدبية بسياقها الثقافي والمعرفي.
وتشكل ورش العمل اليومية، جزءاً أساسياً من البرنامج، ويقدمها نخبة من الفنانين والحرفيين والخبراء الثقافيين من جميع أنحاء أفريقيا، وتركز على التقنيات التقليدية والمواد وأساليب الإنتاج المحلية، لتعريف الزوّار على الحِرف الأفريقية، وكيف تتناقلها الأجيال داخل المجتمعات.
وتتضمن الورش، جلسات في الحياكة السواحلية التقليدية، تستعرض مهارات متوارثة جيلاً بعد جيل في صناعة منتجات منزلية مثل السلال والحصائر والأوعية والمراوح وزينة المنازل، مع تعريف المشاركين على الخامات والأنماط والتقنيات وطرق التنفيذ كعملية ثقافية مستمرة في تفاصيل الحياة اليومية.
وتستكشف ورشة تقنية الرسم ثلاثي الأبعاد، مدخل للتفاعل مع التراث الثقافي لزنجبار، حيث تركز الجلسة، على استعراض المهارات والممارسات الفنية المرتبطة بالمجتمع، وتوضح كيف يمكن للفن البصري، أن يوثق الذاكرة والمكان والحياة الاجتماعية، وأن يحافظ في الوقت نفسه على صلته بالمتلقي المعاصر.
وفي "ورشة الحِرفي"، تقدّم القيّمة الفنية الجنوب أفريقية لوكريشيا بويْسِن مؤسسة "كوينا آرت إنستيتيوت"، أعمالاً فنية للسكان الأصليين من فنون "كوي"، و"سان"، وتعرف الورشة المشاركين على مسارات التصميم واختيار المواد والمراجع الثقافية لهذه الأعمال، مع التركيز على فكرة صون التراث عبر ممارسة معاصرة.
ويجمع برنامج المهرجان على المسرح الرئيسي بين العروض الموسيقية والرقصات التي تمثل مناطق إفريقية متعددة في أشكالها التقليدية والمعاصرة.
وتقدّم أكاديمية موسيقا داو، من زنجبار تقاليد السرد القصصي الموسيقي الحكي الموسيقي من سواحل شرق أفريقيا، بما في ذلك "كيدومباك"، و"بيني"، مسلطة الضوء على دور الموسيقا في الحياة المجتمعية والتاريخ الشفهي.
كما تقدم فرقة "فينديكا" الإثيوبية، عرضاً يستلهم تقاليد الشعراء والموسيقيين المتجولين، المعروفة باسم "أزماري"، ويستخدم العرض آلات موسيقية تقليدية من إفريقيا، مثل آلة "كرار" الوترية، و"ماسينكو" التي تشبه الربابة، وطبول الـ"كيبيرو"، و"واشينت" التي تحاكي آلة الناي بقيادة ميلاكو بيلاي، الذي تتمحور أعماله حول رقصة "إسكيستا" المتميزة بحركات الكتفين السريعة والمتناسقة.
ومن جنوب أفريقيا، تقدم الفنانة ميكايلا لي أولوسفي المتخصصة بموسيقا البوب الأفريقي، عرضاً مشتركاً مع فريق "إكس أو إمباير دانس كرو"، ويجمع العرض بين الموسيقا المعاصرة والحركات الراقصة المستلهمة من أنماط جنوب أفريقيا.
ويتضمن البرنامج، عروض رقص "ماكزا" التقليدية، بمشاركة فنانين وفنانات من جميع الفئات العمرية، ويشمل كل عرض أزياء أصيلة وملابس تقليدية احتفالية وآلات موسيقية ثقافية، كما تتضمن بعض الفقرات، أدوات رمزية مرتبطة بالمعرفة المحلية والعادات والتقاليد المحلية.
ويسلط المهرجان، الضوء على تقاليد الطهي الأفريقية، من خلال جلسات مخصصة تستكشف الدور الثقافي للطعام، وعلاقته بالتاريخ والجغرافيا والعادات المجتمعية.
كما يقدم البرنامج، جوانب متنوعة من الثقافة الأفريقية، من خلال ورش العمل والعروض الأدائية وجلسات الطهي، التي تركز على العمليات والمشاركة والسياق، متيحاً للزوّار الفرصة لمعاينة التراث الأفريقي، والتفاعل مع التقاليد التي تمارسها المجتمعات الأفريقية في حياتها حتى اليوم.