في إطار سعيها لدعم التمكين الأكاديمي، قامت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي بتنفيذ اختبارات "مقياس حمدان للموهبة" بمشاركة حوالي 280 طالباً وطالبة، بالتعاون مع مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم، بهدف اكتشاف الموهوبين وتنمية مهاراتهم باستخدام أدوات علمية دقيقة، مما يسهم في بناء جيل مبدع.
الشارقة 24:
نفذت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي اختبارات "مقياس حمدان للموهبة" المتخصصة للطلبة الموهوبين، بمشاركة نحو 280 طالباً وطالبة من المنتسبين للمؤسسة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية، بهدف رصد القدرات النوعية وتنمية المهارات في إطار جهودها المستمرة لتعزيز التمكين الأكاديمي واكتشاف الطاقات الكامنة، بما يسهم في إعداد جيل مبدع قادر على مواكبة متطلبات المستقبل.
ويهدف البرنامج إلى التعرف على الطلبة الموهوبين وتوجيههم نحو مسارات تنموية مناسبة تسهم في تنمية مواهبهم واستثمار قدراتهم، وذلك من خلال تطبيق أدوات ومقاييس علمية دقيقة تضمن دقة وموضوعية النتائج، حيث يُعد "مقياس حمدان للموهبة" مقياساً وطنياً متطوراً يراعي العوامل البيئية والثقافية، بما يعزز دقة التعرف على الموهوبين في سياقهم المحلي، ويدعم تطوير برامج اكتشاف ورعاية الموهبة على مستوى الدولة.
هذا وصرحت منى بن هده السويدي، مدير عام مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي: "إن تنفيذ هذه الاختبارات تأتي انطلاقاً من إيماننا بأهمية الاستثمار في العقول الشابة، وحرصنا على اكتشاف ورعاية الموهوبين من الأبناء بما يسهم في توجيه قدراتهم نحو مسارات علمية ومهنية واعدة، ويعزز من فرصهم في تحقيق التميز والابتكار، حيث يعد البرنامج أحد مسارات مشروع "علَّمَ بالقلم" الهادف إلى توفير الدعم الأكاديمي لدى المنتسبين، فمن خلال برنامج رعاية الموهوبين يتم توفير أدوات علمية داعمة دقيقة لتشخيص الموهبة، وبناء خطط تطويرية تراعي احتياجات الطلبة، بما يعكس توجه المؤسسة في التمكين المستدام للأبناء.
وأضافت بن هده: "يعكس التعاون مع مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية تكامل الجهود المؤسسية في دعم التعليم النوعي، حيث تسعى المؤسسة من خلال هذه الشراكات إلى تقديم برامج متقدمة تستند إلى أفضل الممارسات، بما يواكب تطلعات دولة الإمارات في بناء مجتمع معرفي مستدام".
كما أكدت الدكتورة مريم الغاوي، مدير مركز حمدان بن راشد للموهبة والابتكار، إن هذا التعاون يعكس أهمية الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الوطنية في توسيع نطاق اكتشاف الطلبة الموهوبين، مشيرةً إلى أن تكامل الجهود يسهم في الوصول إلى شرائح أوسع من الطلبة، وتمكينهم من تطوير قدراتهم وفق منهجيات علمية متقدمة، بما يواكب توجهات الدولة نحو الاستثمار في رأس المال البشري.
وأكملت الدكتورة مريم الغاوي: "يأتي تنفيذ هذه المبادرة في إطار الجهود المشتركة لتعزيز منظومة اكتشاف ورعاية الموهوبين، حيث يتم تطبيق الاختبارات وفق آليات رقمية متقدمة ضمن بيئة منظمة تدعم كفاءة التنفيذ، وتسهم في ضمان جودة الإجراءات وموثوقية النتائج، بما يعزز دقة التعرف على الطلبة الموهوبين، ويدعم توجيههم نحو المسارات المناسبة لتنمية قدراتهم".
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد عبدالصبور، أخصائي رئيسي اكتشاف الموهبة: "يمثل تطبيق مقياس حمدان للموهبة خطوة نوعية في تعزيز دقة التعرف على الطلبة الموهوبين، مؤكداً أن استخدام أدوات مقننة ومنهجيات علمية متقدمة يسهم في بناء صورة شاملة لقدرات الطلبة، بما يدعم توجيههم نحو مسارات تعليمية وتنموية تتناسب مع إمكاناتهم وتطلعاتهم المستقبلية.
وتابع الدكتور أحمد عبدالصبور: "يشكل برنامج اكتشاف الطلبة الموهوبين في مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية ركيزة أساسية في تطوير منظومة الموهبة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وانطلاقاً من دوره المحوري في تقديم خدمات اكتشاف ورعاية الموهوبين".
يُعد هذا التعاون امتداداً لجهود المؤسستين في دعم منظومة الموهبة وتعزيز التكامل المؤسسي، بما يسهم في إعداد جيل مبدع قادر على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية المستدامة، فيما تواصل المؤسسة جهودها عبر مشروع "علَّمَ بالقلم" لتمكين الأبناء أكاديمياً وبناء مستقبلهم بثقة ورعاية.