جار التحميل...
الشارقة 24:
نظم معهد الشارقة للتراث ورشة تراثية متخصصة بعنوان "صناعة الكحل" لمنتسبي مركز سجايا، وذلك في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز الوعي بالموروث الشعبي وربط الأجيال الجديدة بالعادات والتقاليد الأصيلة، من خلال برامج تفاعلية تُعرّف بالحرف والممارسات التراثية.
احتضن معهد الشارقة للتراث- فرع خورفكان فعاليات الورشة في المنطقة التراثية بمدينة خورفكان، حيث تعرّف المشاركون إلى طرق صناعة الكحل التقليدي، والمواد الطبيعية المستخدمة في إنتاجه، إلى جانب فوائده العلاجية للعين، والأدوات الخاصة بحفظه، والمدة المناسبة لاستخدامه بعد التصنيع.
أكد الأستاذ عبد الله محمد سالم النقبي، مدير معهد الشارقة للتراث – فرع خورفكان، أن هذه الورشة تندرج ضمن جهود المعهد الرامية إلى المحافظة على الموروث الشعبي وتعريف النشء بالمهن والعادات التقليدية التي ارتبطت بحياة المجتمع الإماراتي قديماً، لافتاً إلى أن الكحل يُعد أحد العناصر التراثية الأصيلة التي تحمل دلالات ثقافية وجمالية وصحية متوارثة عبر الأجيال.
وأشار النقبي إلى أن الورشة أتاحت للمشاركين فرصة التعرف عملياً إلى مراحل صناعة الكحل والمواد الطبيعية المستخدمة فيه، إلى جانب استكشاف ما تضمه المتاحف وبيوت الحرف من مقتنيات وأدوات تراثية توثق تفاصيل الحياة القديمة، مؤكداً أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الوعي بالهوية الوطنية وترسيخ قيمة التراث في نفوس الأجيال الجديدة.
كما شملت الفعالية جولة تعريفية في عدد من الأركان والمتاحف وبيوت الحرف، اطلع خلالها المشاركون على مقتنيات وأدوات تراثية تعكس ماضي الأجداد وتاريخ المنطقة العريق، بما يسهم في ترسيخ الوعي بالهوية الثقافية والتراثية.
وأبدى المشاركون تفاعلاً لافتاً مع الورشة، معبّرين عن إعجابهم بما قدمته من معلومات وتجارب عملية أتاحت لهم التعرف عن قرب إلى أحد الموروثات الشعبية الأصيلة. وأشادوا بجهود معهد الشارقة للتراث في صون التراث وتعريف الأجيال الجديدة به، مثمنين ما تزخر به المتاحف والبيوت التراثية من كنوز ومقتنيات تحكي تفاصيل حياة الأجداد، وتُجسّد عمق التاريخ والهوية الثقافية للمنطقة.