كشفت مؤسسة سلامة الطفل في الشارقة عن تفاصيل الدورة الـ 3 من "منتدى سلامة الطفل"، المقرر عقده في 26 نوفمبر الجاري بمركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، برعاية كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، ويأتي هذا الحدث ليسلط الضوء على أبرز التحديات التي تمسّ براءة الأطفال.
الشارقة 24:
أعلنت مؤسسة سلامة الطفل عن أجندة الدورة الثالثة من منتدى سلامة الطفل، المقرر عقده يوم 26 نوفمبر الجاري تحت شعار "نصون براءتهم"، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، برعاية كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع.
ويُسلّط المنتدى الضوء على القضايا التي تمسّ براءة الأطفال، بمشاركة نخبة من الخبراء من جهات اتحادية ومحلية ودولية.
أبرز المحاور
يتناول المنتدى من خلال جلساته الرئيسية والتخصصية عدداً من المحاور الحيوية، من أبرزها دور الأسرة في بناء بيئة آمنة، وتمكين أولياء الأمور في التربية الإيجابية، وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية، إلى جانب مناقشة تحديات العصر الحديثة مثل الضغوطات اليومية، والاتصال الرقمي، وصمت الطفل.
العالم يتسلل إلى بيوتنا.. من يربي أطفالنا؟
تحمل الجلسة الافتتاحية عنوان "العالم يتسلل إلى بيوتنا.. من يربي أطفالنا؟"، ويشارك فيها سعادة الدكتور محمد الكعبي رئيس دائرة القضاء في إمارة الشارقة، والدكتورة هند البدواوي مستشارة نفسية واختصاصية حماية الطفل في نيابة الأسرة والطفل بدائرة القضاء بأبوظبي، والأستاذة موزة الشومي نائب رئيس جمعية الإمارات لحماية الطفل، والدكتور خليل الزيود مستشار أسري، فيما يُدير الحوار المحامي أحمد الزرعوني.
تركّز الجلسة على أهمية دور الأسرة باعتبارها المرجع التربوي الأول وسط عالم مزدحم بالتحديات، وتتطرق إلى دور القيم الدينية في بناء الضمير الذاتي، وأثر اللغة اليومية في تشكيل وعي الطفل، وأهمية القدوة الإيجابية التي تجمع بين الحب والانضباط، كما تتناول الأبعاد النفسية والقانونية لحماية الطفل، وتأثير البيئة الاجتماعية في تربيته وسلامته، في دعوة لإعادة النظر في أسس التربية وبناء منظومة متكاملة تحمي الطفل وتوجّهه في زمن التحولات المتسارعة.
الخوف من المجتمع: هكذا يصبح الصمت عدواً
تُعقد الجلسة الثانية بعنوان "الخوف من المجتمع: هكذا يصبح الصمت عدواً"، بمشاركة الدكتورة نورة العمير استشاري طب شرعي ورئيسة مكتب حماية الطفل في وزارة الصحة بدولة الكويت، والبروفيسور الدكتورة هدى الخزيمي مستشارة استراتيجية في العلوم المتقدمة والاقتصاد الجديد، ونائب العميد المساعد لترجمة البحوث والابتكار في جامعة نيويورك أبوظبي، والدكتورة هند البدواوي مستشارة نفسية واختصاصية حماية الطفل في نيابة الأسرة والطفل بدائرة القضاء بأبوظبي، والأستاذة أمينة الرفاعي مدير مركز كنف، والرائد ناصر بن عامر رئيس قسم الخلافات الأسرية في القيادة العامة لشرطة الشارقة، وتُدير الجلسة الأستاذة عائشة الرويمة.
تتناول الجلسة مفهوم الخوف باعتباره حاجزاً يقيّد الإنسان، وخاصة الطفل، ويزيد من تفاقم الأذى والصدمات، كما تسلّط الضوء على "الصمت" بوصفه عدواً خفياً للطفولة، ليس فقط لدى الطفل بل أيضاً لدى ذويه والمجتمع المحيط به، من خلال مناقشة قضايا العنف، والتحرش، والتنمر، وأهمية التبليغ عن حالات الإساءة.
وتستعرض الجلسة الموروث الثقافي بين القيم ومفهوم "العيب"، ودور القانون والإعلام والمجتمع في تمكين الأطفال من الإفصاح وكسر حاجز الخوف، بما يسهم في تعزيز الحماية النفسية والاجتماعية للطفل.
آباء يصنعون الفرق عبر الأجيال
يُختتم المنتدى بجلسة تحمل عنوان "آباء يصنعون الفرق عبر الأجيال"، يشارك فيها الدكتورة بنة بوزبون خبير نفسي في مؤسسة سلامة الطفل، والدكتورة فاطمة الحمادي خبير اجتماعي في مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي، والبروفيسور أليسون أستاذة مشاركة في التربية بجامعة ميدلسكس دبي، ويُدير الحوار الإعلامي عبد الله الحمادي.
تتناول الجلسة دور الأب في حماية الطفل وتعزيز حضوره الإيجابي داخل الأسرة، وتؤكد على أهمية توفير بيئة نفسية آمنة تمنح الطفل الشعور بالاستقرار والطمأنينة، كما تبرز مفهوم "التأديب الواعي" بوصفه حزماً بلا عنف، وتستعرض التحولات في دور الأب من النموذج التقليدي القائم على التوجيه الصارم إلى دور الشريك الداعم في التربية الواعية.
وتناقش كذلك أثر الانشغال الرقمي على ضعف الروابط الأسرية، وتطرح حلولاً عملية ضمن إطار التربية الرقمية الواعية لتمكين الآباء من توجيه أبنائهم نحو استخدام مسؤول وآمن للتقنية.
تعزيز الممارسات الإيجابية لحماية الطفل
يهدف المنتدى إلى تقديم توصيات عملية تُسهم في حماية الأطفال، وتمكينهم من مواجهة التحديات والتعافي من الصعوبات والإساءات، مع التأكيد على دور الأسرة كخط الدفاع الأول في حماية الأبناء، كما يركّز على أهمية التربية الواعية والحوار البنّاء داخل الأسرة، وتعزيز الممارسات الإيجابية التي تحصّن الطفل وتنمّي وعي المجتمع بدوره في تربية جيل متوازن وآمن في بيئة متغيّرة.
الرعاة والداعمون
يُقام المنتدى برعاية ودعم عدد من الجهات، حيث تأتي برق الإمارات كراعٍ بلاتيني، ومؤسسة نفط الشارقة الوطنية كراعٍ ذهبي، فيما تندرج هيئة الطرق والمواصلات وهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة ومجموعة ألف وقناة وصل ضمن فئة الرعاة الفِضّيين، كما يقدّم الدعم الإعلامي مركز الشارقة للاتصال، وشركة الصرح للترويج والإعلانات، إضافةً إلى دعم دائرة الزراعة والثروة الحيوانية.