استضافت الجامعة الأميركية في الشارقة الدورة الـ 12 من "المؤتمر الدولي للأنظمة المعتمدة وتطبيقاتها 2025"، ليصبح الحرم الجامعي منصة عالمية لتبادل الأفكار حول تطوير أنظمة ذكية موثوقة وآمنة، والذي انعقد خلال الفترة من 24 إلى 26 نوفمبر، بمشاركة نحو 60 باحثاً وخبيراً وصانع سياسات، لمناقشة كيفية تصميم أنظمة ذكية موثوقة.
الشارقة 24:
تحولت الجامعة الأميركية في الشارقة إلى منصة عالمية للحوار حول الذكاء الاصطناعي الموثوق والأنظمة الذكية، مع استضافتها الدورة الـ 12 من "المؤتمر الدولي للأنظمة المعتمدة وتطبيقاتها 2025" خلال الفترة من 24 إلى 26 نوفمبر، بمشاركة نحو 60 من أبرز الباحثين والخبراء الصناعيين وصنّاع السياسات في الشارقة وعبر الإنترنت، لمناقشة كيفية تصميم أنظمة ذكية موثوقة يمكن للناس الاعتماد عليها.
وركّز المؤتمر على مدى الاعتمادية على الأنظمة الذكية المعقدة، والتحقق الذكي المبني على قواعد رسمية لضمان موثوقية البرمجيات، إضافة إلى بحث سبل التأكد من الاعتمادية على الأنظمة من مرحلة التصميم إلى مراحل إطلاقها وتشغيلها.
وشهد حرم الجامعة الأميركية في الشارقة يوم 25 نوفمبر جلسات تقنية متخصصة تناولت أحدث موضوعات البحوث في الذكاء التكيفي والاعتمادية في الأنظمة المستقلة والتنبؤية، إلى جانب الأنظمة الذكية في مجالات الكشف الذكي والتحسين باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وتضمّنت الجلسات عروضاً بحثية حول روبوتات تعمل بنماذج لغوية كبيرة متعددة الوسائط، وأطر تقييم أنظمة القيادة الذاتية، وتقنيات التحسين المتقدمة في بيئات الحوسبة السحابية المختلفة، كما تناولت جلسات أخرى الرسوم البيانية المعرفية، والأنظمة المعتمدة على وكلاء أو روبوتات تتعاون مع بعضها ضمن أنظمة موثوقة، إضافة إلى اختبارات البرمجيات، وتحديد مواقع الأخطاء، وتعزيز متانة الأنظمة، مع تقديم أبحاث حول التقييم الآلي لمخاطر الفضاء الإلكتروني استناداً إلى نماذج متعددة الوكلاء مبنية على نماذج لغوية كبيرة، ومقاربات جديدة للاختبارات بالتغذية العشوائية، وأدوات قابلية الاختبار، وتحليل متانة هذه الأنظمة.
أما الجلسات الافتراضية التي عُقدت يوم 26 نوفمبر، فركّزت على طيف واسع من الموضوعات شمل اختبارات البرمجيات وتحليل العيوب، وضمان الاعتمادية في أنظمة الحوسبة السحابية والطرفية والأنظمة الذكية، والأنظمة الذكية المعتمدة على النماذج اللغوية الضخمة، وبرمجيات المركبات ذاتية القيادة، والأنظمة الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، واتخاذ القرار الموثوق والجدولة، وأبرزت الجلسات كيف تسهم النماذج اللغوية الضخمة، والتكامل بين الحوسبة السحابية والطرفية، وبنى إنترنت الأشياء المعززة بالذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل مفهوم الاعتمادية، مع التصدي في الوقت نفسه لتحديات مستمرة في مراقبة الأنظمة المتينة، وتحمل الأعطال، وتعزيز السلامة في البيئات المدمجة والموزعة.
وأكد الدكتور فادي أحمد العلول، عميد كلية الهندسة في الجامعة الأميركية في الشارقة والرئيس الفخري للمؤتمر، أن هذا الحدث العلمي يعكس الدور المتنامي الذي تضطلع به المنطقة في صياغة أجندة الذكاء الاصطناعي والاعتمادية على المستوى العالمي، قائلًا: "من خلال استضافة هذا المؤتمر في الجامعة الأميركية في الشارقة، أردنا أن نقدّم أكثر من برنامج تقني قوي، فقد سعينا إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات كطرف فاعل في النقاش العالمي حول الذكاء الاصطناعي الموثوق والبرمجيات عالية الاعتمادية، وتحوّل حرم الجامعة على مدى أيام المؤتمر إلى نقطة التقاء للخبراء المحليين والدوليين، ولأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة، لتبادل الأفكار حول كيفية بناء أنظمة لا تقتصر على كونها ذكية فحسب، بل تكون أيضاً قادرة على الصمود، وتمتاز بالشفافية، وتكون خاضعة للمساءلة، وهذا النوع من الحوار هو ما تحتاجه منطقتنا اليوم مع التوسع في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في البنى التحتية الحيوية، والخدمات العامة، ومختلف جوانب الحياة".
ويُعد "المؤتمر الدولي للأنظمة المعتمدة وتطبيقاتها 2025" أحدث حلقات سلسلة مؤتمرات نشأت بعد دمج "المؤتمر الدولي للأنظمة الموثوقة وتطبيقاتها" مع "الندوة الدولية للحوسبة المعتمدة وإنترنت الأشياء" في عام 2017. ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه السلسلة مرجعًا رئيسًا في مجال الأنظمة الموثوقة عالية الاعتمادية وتطبيقاتها، مع الحفاظ على توازن بين البحوث النظرية والتطبيقات العملية.
ومن جانبه، قال الدكتور عمران ذوالقرنين، أستاذ ورئيس قسم علوم وهندسة الحاسوب في الجامعة الأميركية في الشارقة ورئيس اللجنة التنظيمية العامة للمؤتمر: "من خلال استضافة هذا المؤتمر، جمعت الجامعة الأميركية في الشارقة مجتمعاً بحثياً عالمياً حول تحدٍّ محوري واحد: كيف نُهندس أنظمة ذكية يمكن للناس الاعتماد عليها، إن النقاشات والشراكات البحثية التي انطلقت هنا ستمهّد الطريق لمشروعات جديدة، وأدوات مبتكرة، وفرص إضافية لباحثينا وطلبتنا".
وقال الدكتور خالد الفقيه، أستاذ علوم الحاسوب في الجامعة الأميركية في الشارقة ورئيس اللجنة العلمية لبرنامج المؤتمر: "تكمن قوة هذا المؤتمر في تركيزه على الجانب الهندسي الذي يقف خلف الذكاء الاصطناعي الموثوق، وقد صُمم البرنامج بحيث ينتقل من الشعارات العامة إلى نتائج ملموسة في مجالات التحقق والاختبار وتصميم الأنظمة، بما يتيح لمجتمع المختصين البناء عليها في التطبيقات الواقعية".
ونظّم المؤتمر أعضاء الهيئة التدريسية في قسم علوم وهندسة الحاسوب في الجامعة الأميركية في الشارقة، بمن فيهم الدكتورة دانا دغيم، أستاذ مساعد في علوم وهندسة الحاسوب، والدكتورة رِهام أبوراس، أستاذ مساعد في علوم الحاسوب، إلى جانب أعضاء الهيئة التدريسية من أقسام هندسية أخرى، حيث أسهمت جهودهم في تنسيق البرنامج وتوفير تجربة علمية غنية للمشاركين في الحرم الجامعي وعبر الإنترنت.
ومن المقرر أن تُنشر وقائع المؤتمر من خلال خدمات نشر المؤتمرات التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات، وأن تُرفع لإدراجها في المكتبة الرقمية التابعة للمعهد وقواعد البيانات العالمية الرائدة في الفهرسة والاستخلاص مثل "إي آي كومبندكس" و"سكوبس"، كما ستُوجَّه دعوات لمؤلفي عدد من الأوراق العلمية المتميزة لتقديم نسخ موسعة من أعمالهم لنشرها في أعداد خاصة من مجلات علمية دولية مرموقة مفهرسة في "فهرس استشهادات العلوم"، بما يسهم في توسيع أثر الأبحاث التي قُدِّمت في الجامعة الأميركية في الشارقة.
وحظي المؤتمر برعاية جامعة جنوب غرب جياوتونغ، وانعقد بدعم تقني من معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات، وبدعم من رعاة المؤتمر، ومن بينهم الجامعة الأميركية في الشارقة، وجامعة نانجينغ للملاحة الجوية والفضائية، وجامعة بيهانغ، وشركة بيجينغ هاي كواليتي سيستم تكنولوجي المحدودة، وشركة موكتست، الذين أسهم دعمهم في جمع مجتمع الاعتمادية العالمي في هذه الدورة من المؤتمر.