جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
في دراسة جديدة

الكوابيس المتكررة ليست اضطراباً في النوم بل اعتلالاً عصبياً كامناً

14 يناير 2026 / 8:27 AM
الكوابيس المتكررة ليست اضطراباً في النوم بل اعتلالاً عصبياً كامناً
download-img
كشفت دراسة جديدة نشرت في مجلة "لانسيت" للطب السريري الإلكتروني، أن الكوابيس المتكررة ليست اضطراباً في النوم بل اعتلالاً عصبياً كامناً، إذ ربطت دراسة تحليلية أجرتها جامعة برمنغهام، بين الكوابيس الأسبوعية المتكررة وزيادة خطر التدهور المعرفي بمقدار 4 أضعاف في منتصف العمر، وبمقدار الضعف في تشخيص الخرف لدى كبار السن، مبينة أن التدريب يسهم على التصور الذهني في عملية العلاج.
الشارقة 24 - بنا:

ربطت دراسة تحليلية أجرتها جامعة برمنغهام، بين الكوابيس الأسبوعية المتكررة وزيادة خطر التدهور المعرفي بمقدار 4 أضعاف في منتصف العمر، وبمقدار الضعف في تشخيص الخرف لدى كبار السن، مبينة أن التدريب يسهم على التصور الذهني في عملية العلاج.

وأشارت الدراسة إلى أن الإنسان يُخصص ما يقارب 6 سنوات من حياته للأحلام خلال دورات حركة العين السريعة، ومع ذلك، لا يزال هذا الجانب من النوم غير مدروس بشكل كافٍ من الناحية الطبية.

وتكشف الدراسة التي أجراها أبيديمي أوتايكو، الباحث السريري الأكاديمي في المعهد الوطني للبحوث الصحية، ونُشرت سابقاً في مجلة "لانسيت" للطب السريري الإلكتروني، أن الكوابيس قد تكون مؤشراً مبكراً للتنكس العصبي، حسب ماورد في مجلة "ساينس أليرت".

وبينت الدراسة أن الكوابيس الأسبوعية أظهرت ارتفاعاً كبيرًا في المخاطر لمتوسطي العمر بين (35-64 عاماً): تدهور معرفي بمقدار 4 أضعاف، مؤشر على الخرف خلال عقد من الزمن.

ولكبار السن (79 عاماً فأكثر): تشخيص الخرف بمقدار ضعفين، أقوى لدى الرجال (5 أضعاف مقابل 41% لدى النساء)، فضلاً عن رجال متوسطي العمر: نمط مشابه لدى الرجال، تباين ثابت بين الجنسين.

ومن المرجح أن الكوابيس تُظهر تنكساً عصبياً مبكراً من خلال اضطراب تنظيم نوم حركة العين السريعة، حيث تتدهور نوى جذع الدماغ (الموضع الأزرق، والسقيفة الجسرية السويقية) المسؤولة عن ارتخاء العضلات أثناء نوم حركة العين السريعة، ومعالجة التهديدات في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر واعتلالات السينوكلين.

وأشارت الدراسة إلى أن النتائج أظهرت اتجاهان سببيان محتملان هم علامة مبكرة: تُضعف البروتينات التنكسية العصبية (أميلويد بيتا، تاو، ألفا-سينوكلين) دوائر نوم حركة العين السريعة، قبل سنوات من ظهور الضمور القابل للكشف في التصوير بالرنين المغناطيسي، والذي يظهر على شكل كوابيس متكررة. 

والعامل الآخر المساهم المحتمل: يؤدي التجزؤ المزمن لنوم حركة العين السريعة إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول والالتهاب والإجهاد التأكسدي، ما يُسرع من اعتلال البروتين وتلف الأوعية الدموية الدقيقة.

وذكرت أنه من مراحل علاج الكوابيس لتعديل مسار المرض يجب أن تستجيب الكوابيس المتكررة بشكل ملحوظ للعلاج بالتدريب على التصور الذهني (IRT)، وهو تدخل غير دوائي يُجرى كخط علاج أولي، حيث يُعيد صياغة سيناريوهات الكوابيس أثناء اليقظة.
 
وتربط الأدلة الحديثة بين العلاج بالتدريب على التصور الذهني، ومؤشرات التنكس العصبي الحيوية هو انخفاض تراكم قليل الوحدات من بروتين بيتا النشواني في السائل النخاعي. 

إضافة إلى توثق تقارير حالات استقرار الذاكرة بعد العلاج، كما يرتبط تحسن بنية نوم حركة العين السريعة (REM) بتحسن القدرات المعرفية.

وقد يُتيح الفحص الروتيني للكوابيس التدخلات قبل عقود من ظهور الخرف السريري، ويُوفر العلاج بالتصوير بالرنين المغناطيسي إمكانية تعديل مسار المرض.
January 14, 2026 / 8:27 AM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.