لطالما ارتبط طول عمر الإنسان بعوامل نمط الحياة مثل الغذاء والرياضة والبيئة، غير أن دور الجينات ظل محل جدل طويل. وتكشف دراسة حديثة أن العوامل الوراثية تلعب دوراً أكبر مما كان يُعتقد، إذ تسهم بنحو 50% في تحديد عمر الإنسان، وهو ضعف التقديرات السابقة، في نتائج تتقاطع مع ما أظهرته أبحاث طول العمر على الحيوانات المخبرية.
الشارقة 24 – رويترز:
تؤثر عوامل كثيرة على طول عمر الإنسان مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة والتدخين وشرب الكحوليات والبيئة ومتغيرات أخرى. ولكن ماذا عن العوامل الوراثية؟ ظل هذا سؤالاً مثيراً للجدل على مدى عقود.
وتشير دراسة جديدة إلى دور أكبر للعوامل الوراثية مما تشير إليه الأبحاث السابقة، إذ يقدر إسهامها في تحديد عمر الإنسان بنحو 50 %. ويعادل هذا مثلي ما خلصت إليه الأبحاث السابقة، ويعكس نتائج دراسات طول العمر على حيوانات التجارب المعملية.
وقال بن شينهار، طالب الدكتوراة في الفيزياء بمعهد وايزمان للعلوم في إسرائيل "لا شك أن العمر يتأثر بالعديد من العوامل، ومنها نمط الحياة والعوامل الوراثية، والأهم من ذلك العشوائية- فعلى سبيل المثال هناك كائنات حية متطابقة وراثياً وتنشأ في بيئات متشابهة لكنها تموت في أوقات مختلفة".
وأضاف شينهار المعد الرئيسي للدراسة المنشورة اليوم الجمعة، في دورية (ساينس) العلمية "حاولنا في عملنا تحديد مقدار التباين بين الأشخاص المختلفين الذي يمكن إرجاعه إلى العوامل الوراثية. حاولت دراستنا تقسيم عوامل طول العمر إلى العوامل الوراثية و(كل شيء آخر). ويمثل (كل شيء آخر) نحو 50 % من المجموع الكلي".