جار التحميل...
الشارقة 24:
أكد المخرج والمنتج والمصور السينمائي الأسترالي إبراهيم جوف، أن العمل مع البشر في الأفلام الوثائقية قد يكون أكثر تعقيداً وخطورة من تصوير الحيوانات البرية، مشيراً إلى أن تصوير الدببة القطبية كان أسهل بكثير من التعامل مع البشر المتورطين في تجارة جلودها.
وأوضح جوف، خلال مشاركته في جلسة نقاش جماعية بعنوان "صناعة الأفلام الوثائقية الطبيعية"، ضمن فعاليات الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2026"، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في منطقة الجادة حتى 4 فبراير المقبل، تحت شعار "عقد من السرد القصصي البصري"، أن هذه التجربة برزت بوضوح أثناء عمله على فيلم "أسرار التجارة"، حيث واجه تحديات إنسانية وأمنية تفوق تلك التي تصاحب تصوير الحياة البرية، مؤكداً أن التاريخ الطبيعي، رغم مخاطره، يظل أكثر قابلية للتوقع من السلوك البشري.
واستعرض جوف، محطات من مسيرته المهنية في صناعة الأفلام الوثائقية، وتجاربه في أعمال بارزة في مجال الطبيعة والتاريخ الطبيعي، من بينها سلسلة "حكايات الضوء" والحلقة الخامسة من سلسلة "محيطاتنا" تحت عنوان "المحيط الجنوبي"، حيث تتقاطع الحكايات الإنسانية مع سرديات الحياة البرية.
وتوقف المصور السينمائي الأسترالي، عند بداياته المبكرة في عالم التصوير، مشيراً إلى أن رحلة استمرت ثلاث سنوات حول أستراليا برفقة والديه، اللذين كانا يعملان في الكتابة الوثائقية، شكّلت نقطة التحول في مساره المهني، ولاحقاً عمل مع صانع الأفلام المعروف مالكوم دوغلاس، الذي أنجز عشرات الأفلام عن أستراليا وسكانها الأصليين وحياة الأدغال.
وأكد جوف، أهمية المبادرة في مسيرة صناع الأفلام الشباب، داعياً إلى عدم انتظار الفرص، بل صناعتها عبر تنفيذ أفلام قصيرة لاختبار الفكرة والرؤية، وتابع ما زلت أصنع أفلاماً قصيرة حتى اليوم، لأنها تساعدني على اختيار القصة وإقناع الداعمين بجدواها.
كما ناقش تجربته في إخراج وإنتاج حلقتين من سلسلة "محيطاتنا"، موضحاً أنه أمضى عاماً كاملاً في كتابة النص وبناء الهيكل السردي قبل بدء التصوير، مؤكداً أن أفلام التاريخ الطبيعي تقوم دائماً على قصة واضحة، سواء كانت عن سلوك حيوان أو علاقة افتراس أو مراوغة، وأن البحث العلمي يشكّل أساساً لصناعة هذه السرديات.
وأشار جوف، إلى أن بعض القصص قد تكون موثقة سابقاً، إلا أن إعادة تقديمها من زاوية جديدة قد يمنحها قيمة مختلفة، مثل تصوير المشهد من منظور الفريسة بدلاً من المفترس، مؤكداً أن حب القصة والالتزام بها شرط أساسي للاستمرار في هذا النوع من العمل الذي قد يمتد لسنوات.