جار التحميل...
الشارقة 24 - مطر الحوسني:
شهدت فعاليات المهرجان الدولي للتصوير بدورته العاشرة "اكسبوجر 2026"، في يومه الختامي، جلسة تفاعلية بعنوان "صور من خلال عيون الأطفال"، استضافت فيها "منصة حضارة"، وفد مجلس شورى أطفال الشارقة، ضمن مساحة تفاعلية أتاحت لهم التعبير عن رؤيتهم الخاصة للصورة ومعانيها، بهدف تمكينهم من مناقشة الصورة كلغة بصرية للتعبير عن الذات والتواصل الإنساني، وأداة لفهم العالم والتعرف على الثقافات.
وطرح الأطفال، في تصريحات لـ"الشارقة 24"، رؤيتهم للتصوير باعتباره لغة عالمية تتجاوز الكلمات، وقادرة على نقل المشاعر والأفكار مباشرة إلى المتلقي، مؤكدين أن لكل صورة قصة وإحساساً خاصاً يختلف باختلاف التجربة والخلفية الثقافية.
وناقش الصغار، دور الصورة في بناء الهوية الوطنية، من خلال توثيق المعالم والتراث بعدساتهم، باعتبارها وسيلة تعزز الانتماء والقيم، وتسهم في فهم التاريخ الوطني بصرياً، وأشاروا إلى أن التصوير يفتح آفاق الخيال والإبداع، ويمنحهم فرصة لاكتشاف العالم وتعلّم أشياء جديدة من خلال الصورة.
وأكد المشاركون، أن "اكسبوجر"، أصبح منصة تعليمية ملهمة وشاملة، معربين عن سعادتهم بإتاحة الفرصة لأعضاء مجلس شورى أطفال الشارقة للتعبير عن أنفسهم في جلسة تشكّل عدستهم الخاصة التي تروي العالم كما يرونه بعيونهم، والتعبير عن أفكارهم وأحلامهم، وطرح آرائهم، والمشاركة في بناء مجتمعهم الذي يعتزون بالانتماء له برؤية القيادة الحكيمة التي علمتهم أن الطموح لا حدود له.
وقدّمت الجلسة الأطفال، بوصفهم صنّاعاً للمعنى ومفسّرين للصورة، لا مجرد متلقّين لها، في طرحٍ يعكس نضجاً في قراءة السرد البصري، ويعزّز المشاركة الفاعلة للأجيال الجديدة في النقاشات المهمة.
وناقش الأطفال، دور الصورة كلغة للتعبير، مشيرين إلى أن الصورة تتكلم جميع لغات العالم ولا تحتاج إلى ترجمة وشرح طويل لأنها ترتبط بالسمات المشتركة بين جميع البشر، مؤكدين أن كل إنسان يقرأ الصورة بطريقته الخاصة حسب تجربته وعمره وثقافته، منوهين بقدرة الصورة على نقل الأحاسيس والمشاعر للمشاهدين مباشرة.
وأشار المتحدثون، إلى أن الصورة لغة جميلة لا تحتاج إلى كلمات، وأن تصوير الأطفال لمعالم بلادهم وتراثهم وعاداتهم يساعدهم أكثر على التعرّف إلى هويتهم الوطنية وتعلّم القيم بطريقة سهلة ومؤثرة، مؤكدين أن الصور تغرس في نفوسهم قيم الانتماء والمحبة والاحترام والتعاون والمسؤولية، وتسهم في فهم تاريخ الوطن بصرياً.
وعرض المشاركون في الجلسة، صوراً أيقونية من العالم، من بينها أزهار الكرز في اليابان، وتمثال الحرية في نيويورك، وقوافل الجمال أمام أهرامات مصر، موضحين كيف يمكن لصورة واحدة أن تختصر مكاناً وتاريخاً وهوية كاملة في ذهن المتلقي.
واختتم رئيس مجلس شورى أطفال الشارقة، الجلسة بالتعبير عن الفخر والاعتزاز بالانتماء إلى المجلس الذي يشكل منصة تتيح لهم التعبير عن أنفسهم وآرائهم المؤثرة، موجهاً الشكر إلى "اكسبوجر" على إيمانه بأن الصورة تعكس فكر الطفل وإبداعه.