أكد المهرجان الدولي للتصوير، قدرة الصورة الفوتوغرافية على تجاوز المحن والتعافي من ألم الفقد، إذ أوضحت المصورة الوثائقية البرتغالية، آنا باكهاوس، خلال مشاركتها في اكسبوجر ضمن جلسة بعنوان "كيف يمكن للقصص أن تنقذنا: رحلة عبر الحب والفقد والإرث" أن السرد البصري يمكن أن يكون وسيلة فريدة للنجاة، واستعرضت دور الكاميرا في رحلة تعافيها من أحزانها بعد صدمة رحيل والدتها إثر معاناتها من مرض السرطان.
الشارقة 24:
شاركت المصورة الوثائقية آنا باكهاوس في جلسة بعنوان "كيف يمكن للقصص أن تنقذنا: رحلة عبر الحب والفقد والإرث" ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر"، المقام في الجادة بالشارقة.
وبدأت آنا مشروعها بهدف بث الأمل في قلب والدتها خلال معركتها مع السرطان، وتشجيعها على التطلع إلى الشفاء، بالإضافة إلى توثيق رحلتها بصريًا لتسترجع ذكرياتها في المستقبل، مُجسدةً جوهر التغلب على المحن.
وفي حديثها مع "الشارقة 24"، أوضحت آنا أن الكاميرا كانت بمثابة آلية تصفية، سمحت لها بالسيطرة على المشاعر الجياشة التي رافقت مشاهدة معاناة والدتها، وذلك بتقسيم هذه المشاعر إلى عناصر أصغر وأكثر قابلية للتحكم.
وبعد وفاة والدتها، واصلت باكهاوس مشروعها كوسيلة لمعالجة الحزن للتعافي، والتخلص تدريجيًا من المشاعر الجياشة المصاحبة للفقد.
وأكدت باكهاوس، خلال مسيرتها الفنية، على أهمية الصور الذاتية كوسيلة تعبير عميقة عن ألمها، قائلةً: "لست بخير، لكنني سأكون بخير".
وأشارت أيضًا إلى أن رحلتها نحو التعافي استمدت قوتها من تجربة الأمومة وعلاقتها الوثيقة بابنها، حيث وصفت قدرتها على التأمل في صورها القديمة كوسيلة لاستخلاص عمق عاطفي من تجربة الأمومة، موضحةً أن هذه الصور تتجاوز كونها مجرد لقطات عابرة؛ فهي بمثابة مرايا تكشف عن الحالة النفسية للفرد.