الشارقة 24:
شهد سعادة الدكتور المهندس خليفة مصبح الطنيجي، رئيس مجمع القرآن الكريم في الشارقة، حفل حصاد 2025، الذي تميّز بإنجازات استثنائية، أسهمت في تحقيق أهداف المجمع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الريادة والإبداع في خدمة القرآن الكريم، والارتقاء بمنظومة فريق العمل المؤسسي.
واستعرض فريق عمل المجمع بحضور سعادة الدكتور عبد الله خلف الحوسني، الأمين العام لمجمع القرآن الكريم، ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام والموظفين من مختلف الإدارات؛ إنجازاتهم لعام 2025، وأهدافهم المرسومة لعام 2026، والتي شكّلت امتداداً لنهج وطموحات المجمع ونظرته الاستشرافية، لمواكبة التطورات الإدارية والتقنية الحديثة، التي تعتمد الابتكار والتميّز والإبداع والجودة المستدامة؛ لترسيخ مكانة الشارقة في خدمة كتاب الله.
وأكّد سعادة الدكتور المهندس خليفة مصبح الطنيجي، رئيس المجمع، في كلمته، أن الالتزام باعتماد نهج الابتكار وتطبيق أفضل الممارسات العالمية ساعد في التكيّف مع المتغيّرات المتسارعة، وتلبية متطلبات العمل في المجمع وما يحققه من مشروعات كبرى لخدمة طلبة الدراسات العليا والمختصين في علم القراءات القرآنية، وكان ذلك ثمرة عمل فريق متكامل، أسهم في تحقيق أهداف المجمع العلمية في نشر علوم القرآن في أنحاء المعمورة، وترسيخ المكانة الرائدة لإمارة الشارقة على الخريطة العلمية العالمية.
وأضاف سعادته، أن العمل يبدأ بمؤشر تصاعدي وعلينا في كل فترة إجراء تقييم لنعرف أين نحن من مؤشر الإنجاز؟ فالتقييم جزء أساسي جداً في مرحلة العمل والمشروعات لاستدامتها، مشيراً إلى أن مجمع القرآن الكريم ارتقى إلى القمة على المستويين المحلي والدولي، بمشروعاته العلمية والمتحفية، باستخدام التقنيات الحديثة وتسخيرها في أرشفة وأتمتة وتأطير كل العمليات الموجودة في إدارة مقرأة الشارقة الإلكترونية، ونتطلع إلى إطلاق مشروعات علمية جديدة ومتفردة في المرحلة المقبلة.
وأوضح سعادته، تمكن المجمع في زمن قصير من إنجاز موسوعة التفسير البلاغي، تلتها موسوعة مناهج الإقراء، وهذه المنجزات التي يتم إطلاقها الواحدة تلو الأخرى ما كانت لتتحقق لولا وجود عنصر أساسي تمثّل في أننا اتخذنا وجودنا في المجمع، ليس وظيفة فحسب؛ بل أبعد من ذلك بكثير؛ إذ إننا جئنا لأجل القرآن الكريم وخدمته، مؤكداً أن العمل عملية تكاملية مهمة للاستدامة، فاليوم ليس المهم أن ننتج مشروعات علمية متفردة، وإنما المهم بالنسبة لنا أن نصل إلى ما يمكننا تقديمه لطلبة العلم في بقاع الأرض.
من جانبه، قال الدكتور عبد الله خلف الحوسني، الأمين العام للمجمع، يستكمل مجمع القرآن الكريم جهوده التي حققها في عام 2025، عبر إنجازات نوعية في مختلف القطاعات الأساسية؛ من خلال مشروعاته العلمية ومقرأته العالمية، لتمكين الباحثين وطلبة الدراسات العليا والمهتمين في علم القراءات، ويعمل على تخريج طلبة متخصصين في القراءات القرآنية بالسند المتصل؛ حيث منح 1935 إجازة قرآنية بين إفراد القراءات وجمعها، عزّزت حضوره محلياً وعالمياً، وأصبح وجهةً لـ172 دولة حول العالم، بالإضافة إلى برنامج "المُقرئ المواطن" الذي يُعنى باستقطاب حفظة القرآن الكريم من المواطنين وتأهيلهم؛ حيث بلغ عدد المقرئين في المجمع 11 مقرئاً، بينما وصل عدد الطلبة المواطنين في المقرأة إلى 47 طالباً وطالبة.
وأوضح الحوسني، سجّل المجمع حضوراً لافتاً في زيارات الوفود الرسمية الإقليمية والعالمية التي تجاوزت 12201 زيارة لكبار الشخصيات والمتخصصين في علوم القرآن الكريم، وتم تسجيل أربع ختمات قرآنية كاملة، وأصدر "تطبيق المعين" الذي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى مساعدة أفراد المجتمع على قراءة وتلاوة وحفظ القرآن الكريم بأسلوب تفاعلي، وعزّز فريق عمل المجمع الشراكات العلمية والبحثية مع مؤسسات علمية عدة.
وأكّد الحوسني مشاركة المجمع في 2025 بثمانية معارض مختلفة، بجانب إقامة العديد من الندوات والمحاضرات العلمية بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وجامعة الشارقة، والجامعة القاسمية، مشيراً إلى أن المجمع يتطلع في عام 2026 إلى رسم خريطة جديدة من الإنجازات تُمثّل علامات فارقة، وتُعزّز مكانة المجمع نموذجاً تعليمياً عالمياً متفرداً في خدمة كتاب الله.