استضافت كلية الهندسة في الجامعة الأميركية بالشارقة المؤتمر الإقليمي لطلبة الهندسة الصناعية تحت شعار "جاهزية اليوم...ريادة الغد"، بمشاركة أكثر من 200 طالب من جامعات إماراتية لاستكشاف تطبيقات واقعية والتعلّم من قادة القطاع والتعرف إلى فرص المستقبل في الهندسة الصناعية وهندسة الأنظمة.
الشارقة 24:
استضافت كلية الهندسة في الجامعة الأميركية بالشارقة المؤتمر الإقليمي الطلابي لمعهد مهندسي الصناعة والأنظمة تحت شعار "جاهزية اليوم...ريادة الغد"، بهدف إتاحة منصة لأكثر من 200 من طلبة الهندسة الصناعية من جامعات مختلفة في دولة الإمارات لاستكشاف تطبيقات واقعية في الهندسة الصناعية وهندسة الأنظمة، والتعلّم من قادة القطاع، والتعرّف إلى فرص المستقبل في هذا المجال.
ونظّم المؤتمر، الذي يُستضاف ويُنظَّم للمرة الأولى على مستوى دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، قسم الهندسة الصناعية في الجامعة، بالتعاون مع فرع طلبة معهد مهندسي الصناعة والأنظمة في الجامعة، بما ينسجم مع دور المعهد بوصفه جمعية مهنية عالمية تعمل على تطوير مهنة الهندسة الصناعية وهندسة الأنظمة من خلال الريادة في التطبيق والتعليم والتدريب والبحث والتطوير.
وقال الدكتور فادي أحمد العلول، عميد كلية الهندسة في الجامعة الأميركية بالشارقة: "عكس هذا المؤتمر نوع التجربة الهندسية التي تسعى الجامعة الأميركية في الشارقة إلى تقديمها، من خلال انخراط الطلبة في تفكير صناعي واقعي وتطوير مهارات تُترجم إلى أثر ملموس، كما دفع شعار "جاهزية اليوم" الحوار إلى آفاق أبعد، بالتركيز على كيفية صنع المهندسين لقيمة ذات معنى عبر تحسين الأنظمة بمسؤولية، والتواصل بوضوح، وقيادة التغيير في عالم يتشكل بالذكاء والتحول المتسارع".
شارك متحدثون من القطاعين العام والخاص في تقديم رؤى عملية عبر جلسات المؤتمر؛ إذ قدّم أحمد مراد، الرئيس التنفيذي للمعلومات في "ترانسمِد"، جلسة تناولت بناء قيمة سوقية ذات معنى في عصر الذكاء، فيما استعرض موسى فيصل، نائب الرئيس الأول لبحوث العمليات والفعالية في "طيران الإمارات"، دور الهندسة الصناعية في تحقيق التميز في العمليات ضمن أنظمة الطيران واسعة النطاق.
كما قاد قباس شاعر، المؤسس والمستشار الرئيسي في "ريفورما للاستشارات"، جلسة حول "سرد القصص لمهندسي الصناعة"، بينما شارك طارق عبد العال، رئيس سلسلة الإمداد العالمية في "مجموعة إيفكو"، خبراته خلال جلسة تناولت "التجربة المهنية والمسار الوظيفي".
وتخلل البرنامج أيضاً جلسة عن "استشراف الفرص المستقبلية" قدّمها ريشكيش تريفيدي، المؤسس وأخصائي تسريع الأسواق في "ماركت ميت"، وجلسة عن "اندماج قطاع التجزئة والخدمات اللوجستية" قدّمها سعيد المختار، الرئيس التنفيذي في "كونكت لوجستكس"، إلى جانب جلسة عن "الاستشراف الاستراتيجي للخدمات العامة الجاهزة للمستقبل" قدّمها أحمد جلاد، خبير الابتكار والتميز المؤسسي في "بلدية دبي"، وجلسة عن "المسارات المهنية لسلاسل الإمداد في السلع الاستهلاكية سريعة التداول" قدّمها أيمن الرفاعي، مسؤول سلاسل الإمداد في شركة "نستله".
كما تضمّن البرنامج جلسة عن "المسار التعليمي والمهني في النقل العام والتنقل" قدّمتها بتول مدني، باحثة النقل واللوجستيات في "الاتحاد الدولي للنقل العام".
وشكّلت جلستان حواريتان محور تركيز المؤتمر على التطور المهني واتساع حضور التخصص. فقد تناولت الجلسة الأولى بعنوان "من الحرم الجامعي إلى المسار المهني" تحديات الانتقال إلى بدايات الحياة العملية والاستعداد لمتطلبات بيئة العمل، فيما ناقشت الجلسة الثانية بعنوان "لماذا الهندسة الصناعية؟" كيفية إسهام مهندسي الصناعة عبر التفكير المنظومي والتحسين المستمر وحل المشكلات بصورة عملية في قطاعات متعددة.
وقال الدكتور عبد الرحيم شمايله، رئيس قسم الهندسة الصناعية في الجامعة الأميركية بالشارقة والمشرف الأكاديمي على فرع طلبة معهد مهندسي الصناعة والأنظمة في الجامعة: "تتمحور الهندسة الصناعية في جوهرها حول تحسين الأنظمة بما يُحدث فرقًا حقيقيًا، والذي يتطلب أكثر من القدرة التقنية. ومن خلال الجمع بين جلسات القطاع والجلسات الحوارية، وفّر المؤتمر بيئة عملية تمكّن الطلبة من اختبار أفكارهم، وتعزيز مهاراتهم المهنية، وفهم إسهامات الهندسة الصناعية وهندسة الأنظمة عبر القطاعات والمسارات الوظيفية".
وقالت سابرينا عطّاري، رئيسة فرع طلبة معهد مهندسي الصناعة والأنظمة في الجامعة: "أردنا من خلال هذا المؤتمر أن نُظهر أن الهندسة الصناعية تتجاوز النظريات بكثير؛ فهي مجال يقوم على حل المشكلات والتعاون وإحداث أثر في الواقع. وقد أسهم جمع متحدثين ملهمين وأعضاء الهيئة التدريسية ومختصين من القطاع وطلبة في خلق مساحة تلتقي فيها خبرات القاعة الدراسية بالتجارب العملية، وتُثمر حوارات ذات معنى، ويكتسب الطلبة رؤية أوضح لتنوع المسارات المهنية وفرص القيادة في هذا التخصص".
ويقدّم قسم الهندسة الصناعية في الجامعة الأميركية بالشارقة برنامج بكالوريوس في الهندسة الصناعية، إلى جانب برنامجي ماجستير ودكتوراه في إدارة نظم الهندسة.
وتهدف هذه البرامج إلى إعداد الطلبة لتصميم حلول قائمة على البيانات للأنظمة المعقدة وتنفيذها والتحكم بها، والتعامل مع المشكلات غير المهيكلة، وتقييم أثر الحلول ضمن السياق الأوسع للمؤسسة أو المجتمع.