حذرت دراسة جديدة، نُشرت في دورية إميونتي الطبية، من الإنفلونزا الشديدة مؤكدة أنها لا تصيب الرئة فقط بل تسبب تلف عضلة القلب، وأوضح باحثون من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا مشيرين إلى أن نوعاً من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم ينتقل إلى القلب فيصيبه بالتلف وبالتالي يتسبب في وقف نشاطه مما يؤدي إلى الموت.
الشارقة 24 – رويترز:
يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيراً لزيادة النوبات القلبية سنوياً خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.
وأفاد فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان أن الدراسة خلصت على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات الكامنة وراء هذه الظاهرة.
ومن خلال دراسة عينات أنسجة من مرضى بالمستشفيات توفوا متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعاً من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.
وبدلاً من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من النوع 1 يتسبب في تلف خلايا عضلة القلب، مما يؤدي إلى إضعافه.
وأوضح جيفري داوني، المؤلف المشارك في الدراسة وهو أيضاً من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، في بيان أن هذه الخلايا تعمل كحصان طروادة للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب.
وأكد الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ضد هذا النوع من تلف القلب.
وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح إم.آر.إن.إيه، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.
وأشار سويرسكي إلى أن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة إليها نظراً لعدم توفر خيارات فعالة حالياً للوقاية من تلف القلب الناجم عن الإنفلونزا.