جار التحميل...
الشارقة 24:
استقبل سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث، السيد ألمار سيبل، رئيس مؤسسة "أرس للمكتبات" بالولايات المتحدة الأمريكية، والسيد جون روتر، وذلك في مكتبه بمقر المعهد في المدينة الجامعية، بحضور الدكتور حمد بن صراي، مستشار الدراسات في المعهد، والدكتور منّي بونعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر، ونورة الخيال، رئيسة قسم الإعلام.
تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الثقافية وتوسيع آفاق التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة في مجال المكتبات والذخائر ونفائس الكتب، حيث ناقش الجانبان سبل التعاون في توثيق التراث الثقافي، وتبادل الخبرات في إدارة المكتبات، وتطوير آليات حفظ المعرفة ونشرها بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
واستعرض السيد ألمار سيبل خلال اللقاء مجموعات نوعية تضم التراث العربي والإسلامي، وفنون العمارة، والفنون الشعبية، والحرف التقليدية، إلى جانب مجموعات من الخرائط والصور الفوتوغرافية ومكتبات خاصة، تمهيداً لضمها إلى مكتبة المعهد الجديدة، التي يجري العمل على تنفيذها وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وتناول اللقاء أهمية المكتبات بوصفها حاضنة للذاكرة الثقافية ومراكز لنقل المعرفة بين الأجيال، إضافة إلى بحث فرص إطلاق مبادرات وبرامج مشتركة تسهم في تعزيز الوعي بالتراث الإنساني ودعم المشاريع البحثية المتخصصة.
وتفقّد الوفد مرافق المعهد ومراكزه الحيوية، من بينها قسم الترميم والمخطوطات، ومكتبة الموروث، ومركز التراث العربي، حيث اطّلعوا على طبيعة العمل والبرامج المعنية بصون التراث ونشر المعرفة. واختتموا جولتهم في مركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي، حيث استقبلهم سعادة ناصر الدرمكي، نائب مدير مركز "إيكروم" الإقليمي بالشارقة، في مكتبه، وجرى استعراض دور المتاحف بوصفها منصات ثقافية تسهم في مد جسور التواصل بين الشعوب وتعزيز الحوار الحضاري.
وتعكس هذه الزيارة حرص معهد الشارقة للتراث على الانفتاح على التجارب الدولية، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في مجالات الأرشفة والتوثيق، بما يعزز جهوده في صون التراث الثقافي الإماراتي والتعريف به على نطاق أوسع.
وفي ختام الزيارة، أهدى سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلّم السيد ألمار سيبل عدداً من إصدارات المعهد باللغات الأجنبية من كتب ومجلات، تأكيداً على أهمية تبادل المعرفة وتعزيز الحضور الثقافي المشترك، كما تبادل الجانبان الهدايا التذكارية.