جار التحميل...
الشارقة 24:
نظم مركز الشارقة لصعوبات التعلم، فعالية ندوة "اليوم الخليجي لصعوبات التعلم"، تحت عنوان "الخدمات المتكاملة لصعوبات التعلم"، وذلك ضمن الاحتفاء السنوي الذي تتبناه دول مجلس التعاون الخليجي في الثالث من مايو من كل عام، وفي إطار "عام الأسرة 2026".
وجاءت الندوة التي نظمها المركز عبر خاصية الاتصال المرئي، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين من الإمارات والكويت والأردن، الذين قدّموا أوراق عمل ومداخلات علمية تناولت أحدث المستجدات في مجالات التشخيص والتدخل، والتعلم عن بعد، ودور الأسرة في دعم ذوي صعوبات التعلم.
وناقشت الندوة ثلاثة محاور رئيسية، شملت "دور الأسرة في دعم ذوي صعوبات التعلم"، و"التعلم عن بُعد لذوي صعوبات التعلم"، و"صعوبات التعلم ما بين التشخيص والتدخل والتمكين"، وتناول كل محور الأبعاد العلمية والتطبيقية للتدخل التربوي والاجتماعي ودور الأسرة بوصفها الشريك الأول في رحلة التشخيص والعلاج والتمكين، والركيزة الأساسية لدعم الأطفال من ذوي صعوبات التعلم.
وفي المحور الأول للندوة، قدمت الدكتورة بشرى أحمد من جامعة الشارقة، ورقةً علميةً بعنوان "دور الأسرة في دعم ذوي صعوبات التعلم"، تناولت من خلالها أبرز التحديات التي تواجه الأسر في التعامل مع أبنائها من ذوي صعوبات التعلم، بدءاً من مرحلة التشخيص الأولى ومروراً بإدارة الواجبات والمراجعات اليومية، مستعرضةً النماذج التربوية الحديثة وأهمية الوعي الأسري في رحلة التمكين والاندماج المدرسي والمجتمعي.
من جهتها، تناولت الدكتورة يسر بدران من المركز الوطني لصعوبات التعلم في الاردن محور "صعوبات التعلم ما بين التشخيص والتدخل والتمكين"، واستعرضت البروتوكولات الحديثة في آلية التشخيص والتقييم وآليات التدخل الحديثة مع ذوي صعوبات التعلم .
وفي محور "التعلم عن بُعد لذوي صعوبات التعلم"، قدّمت الدكتورة شريفة الدريس من جمعية اختلافات التعلم الكويتية ورقةً تناولت آلية توظيف منصات التعلم عن بُعد لخدمة هذه الفئة، مؤكدةً أن التعلم عن بُعد أصبح ركيزةً أساسيةً ضمن منظومة الخدمات المقدمة لذوي صعوبات التعلم، خاصةً في ضوء توظيف التكنولوجيا المساندة التي تُسهم في تقليل العبء الأكاديمي عن الطالب.
كما استعرض الاخصائي معتز أحمد تجربة مركز الشارقة لصعوبات التعلم في التعلم عن بُعد، وما تحقق على هذا الصعيد من إنجازات نوعية، خاصةً في تطوير منصات تفاعلية مصمَّمة وفق احتياجات الأطفال ذوي صعوبات التعلم، إلى جانب آليات التواصل المستمر مع الأسر عبر قنوات متعددة، بما يضمن استدامة الخدمة وجودتها.
وأكدت الدكتورة هنادي السويدي، مدير مركز الشارقة لصعوبات التعلم، أن انعقاد الندوة يمثل فرصة لتبادل الخبرات الخليجية وتعزيز الجهود نحو تمكين الأسرة بوصفها الحاضنة الأولى لنمو الطفل، موضحة أن المركز نجح في بناء منظومة خدمات نوعية تستفيد منها مئات الأسر عبر كوادر تخصصية مدرَّبة على التعامل مع مختلف أنماط صعوبات التعلم، من عُسر القراءة إلى عُسر الكتابة، وصولاً إلى صعوبات الانتباه والتركيز.
وأوصى المشاركون في الندوة بتعزيز وعي الأسرة بدورها المحوري في دعم الأبناء ذوي صعوبات التعلم من خلال تزويد أولياء الأمور باستراتيجيات تربوية عملية وأساليب دعم منزلية فعّالة، بما يسهم في تحسين التفاعل الأسري مع احتياجات الأبناء وتعزيز تقدمهم الأكاديمي والنفسي.
كما أوصت الندوة بتطوير فهم أعمق لتجربة التعلم عن بُعد لذوي صعوبات التعلم، عبر تسليط الضوء على أبرز التحديات والفرص التي أفرزتها هذه التجربة، وتقديم توصيات تساعد الأسر والمعلمين على توظيف أدوات التعليم عن بُعد بشكل أكثر فاعلية لخدمة هذه الفئة. فضلاً عن تعزيز التكامل بين التشخيص المبكر والتدخل التربوي والتمكين من خلال التأكيد على أهمية التشخيص الدقيق، وبناء خطط تدخل تربوي مناسبة، وصولًا إلى تمكين الطلبة ذوي صعوبات التعلم ودعم استقلاليتهم وتحقيق نجاحهم التعليمي.