جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
صورة تحولت إلى صداقة في حكاية لاجئ أفغاني

"اكسبوجر" يروي قصة صورة إنسانية مفعمة بعاطفة صادقة امتدت 15 عاماً

04 فبراير 2026 / 12:26 AM
"اكسبوجر" يروي قصة صورة إنسانية مفعمة بعاطفة صادقة امتدت 15 عاماً
download-img
المصوّر الصحافي الفرنسي أوليفييه جوبار
استعرض المصوّر الصحافي الفرنسي أوليفييه جوبار، رؤيته الإنسانية العميقة المشحونة بالصدق العاطفي حول السرد الوثائقي طويل الأمد، كاشفاً خلال مشاركته بفعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2026"، كيف يمكن للتصوير أن يتحوّل من مجرد مراقبة إلى علاقة تمتد مدى الحياة، ومن مهمة مهنية عابرة إلى مصير إنساني مشترك، واستعاد رحلة شخصية وبصرية طويلة له، بدأت بلقاءٍ عابر قرب منزله مع فتى أفغاني يُدعى غوربان، ليتحوّل هذا اللقاء لاحقاً إلى مشروع توثيقي وعلاقة إنسانية استمرت 15 عاماً.

الشارقة 24:

قدّم المصوّر الصحافي الفرنسي أوليفييه جوبار، رؤية إنسانية عميقة ومشحونة بالصدق العاطفي حول السرد الوثائقي طويل الأمد، كاشفاً خلال مشاركته بفعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2026"، كيف يمكن للتصوير أن يتحوّل من مجرد مراقبة إلى علاقة تمتد مدى الحياة، ومن مهمة مهنية عابرة إلى مصير إنساني مشترك.

ويُعرف جوبار عالمياً بأعماله المؤثرة حول الهجرة والمنفى والكلفة الإنسانية الممتدة للنزاعات، حيث تحدث عن التصوير بوصفه ليس أداة رصدٍ من بعيد، بل علاقة معيشية تُبنى عبر سنوات من الثقة والقرب والرعاية.

ما بعد التوثيق: رحلة إنسانية امتدت 15 عاماً

واستعاد المصوّر الصحافي الفرنسي، في تصريحات لـ"الشارقة 24"، على هامش فعاليات "اكسبوجر"، رحلة شخصية وبصرية طويلة له، بدأت بلقاءٍ عابر قرب منزله مع فتى أفغاني يُدعى غوربان، ليتحوّل هذا اللقاء لاحقاً إلى مشروع توثيقي وعلاقة إنسانية استمرت 15 عاماً، موضحاً أن ما بدأ كقصة تصويرية تطوّر إلى رابط إنساني راسخ.

وأضاف جوبار، تابعت قصته لمدة 15 عاماً، وبقيت على تواصل معه ببساطة عبر الاهتمام به، والبقاء إلى جانبه، وتصويره، وتوثيق مسيرته بالصورة والفيديو، حتى تطورت هذه الرحلة إلى مشروع فيلم وصل إلى جمهور عالمي عبر منصة "نتفليكس" تحت عنوان "Herd of Stone".

وأشار جوبار، إلى أنه رافق الفتى غوربان، في رحلة عودته إلى بلاده أفغانستان للقاء عائلته، موثقاً الأبعاد العاطفية والثقافية لفكرة العودة، وتابع "نحن نتشارك شيئاً مهماً جداً.. إنه أشبه بفرد من عائلتي الآن".

من الشهادة إلى الانتماء

ونوه المصور الفرنسي، إلى أنه اقترب من القصة في بدايتها بصفته صحافياً يسعى إلى توثيق مسار شاب مهاجر، من النزوح إلى الاندماج، بما في ذلك رحلة الحصول على الجنسية الفرنسية وبناء حياة جديدة، إلا أن امتداد الزمن غيّر طبيعة العمل نفسه، وتابع التقيت به لأنني أردت أن أشهد على حياته، وكيف يجد طريقه، وكيف يصبح جزءاً من بلد جديد، لكن عندما تبقى لسنوات، يتحول الأمر إلى ما هو أكثر من عمل.

التصوير أسلوب حياة… لا مفهوم نظري

ورفض جوبار، التعريفات النظرية الجامدة للتصوير الوثائقي، واصفاً ممارسته بأنها فطرية وعلاقة متجذّرة في الحضور الإنساني اليومي، وأوضح أن الأمر ليس مفهوماً نظرياً على الإطلاق، بل أسلوب حياة، لأنه يلتقط الصور كونه يحب الناس ويحب التحدث إليهم، وأن يكون بينهم.

وأضاف المصور الصحافي الفرنسي، أن التصوير بالنسبة له مهنة ورسالة في آن واحد، أي وسيلة لبناء مشاريع ذات معنى مع البقاء قريباً من القصص الإنسانية الحقيقية، وأضاف أصبح التصوير حياتي المهنية، لكنه يبدأ بشيء بسيط، أن تكون مع الناس وأن تهتم بقصصهم.

سرد بصري يُبنى على الزمن والثقة

ومن خلال مشاركته في المهرجان الدولي للتصوير، سلّط جوبار، الضوء على نمط من الصحافة البصرية يقوم على الالتزام طويل الأمد، لا الوصول السريع، حيث تتشكل الصورة عبر سنوات من الحضور والاستثمار العاطفي والتجربة المشتركة، ويمثل عمله، نموذجاً للسرد البصري الأخلاقي البطيء، حيث لا تكتفي الكاميرا بتسجيل حيوات الناس، بل تمشي إلى جوارهم.

February 04, 2026 / 12:26 AM

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.