جار التحميل...
الشارقة 24:
احتفت "جوائز اكسبوجر الدولية للأفلام 2026"، بنخبة من صنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم، مكرّسةً حضور السينما بوصفها أحد أعمدة السرد البصري المعاصر، وذلك خلال حفل خاص أُقيم، يوم الاثنين، ضمن فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2026".
وشهدت نسخة هذا العام، إقبالاً واسعاً، إذ استقطبت الجائزة 634 مشاركة سينمائية من أكثر من 60 دولة، عكست تنوّع التجارب والأساليب، وقدرة الفيلم على تقديم سرد بصري عميق يتقاطع مع القضايا الإنسانية والثقافية والبيئية الراهنة.
وكرم كلٌّ من سعادة طارق سعيد علاي مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وسعادة علياء السويدي مديرة المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، الفائزين في الفئات الأربع للجائزة، وهي: أفضل الفنون السينمائية، أفضل المؤثرات البصرية، أفضل فيلم وثائقي، وأفضل فيلم قصير.
تعزيز حضور صناعة الأفلام
وتأتي هذه الجوائز، تأكيداً على التوجّه الذي يتبناه المهرجان، في تعزيز حضور صناعة الأفلام ضمن برنامجه، وترسيخ مكانة الفيلم بوصفه وسيطاً بصرياً فاعلاً في قراءة الواقع، وتقديم السرديات الإنسانية والاجتماعية بلغة سينمائية واعية ومؤثرة.
فئة "أفضل الفنون السينمائية"
وفي فئة "أفضل الفنون السينمائية"، فاز دانِش فرحان من دولة الإمارات عن فيلم "نسائم بدوية"، فيما حلّ مكسيم أكبروف من كازاخستان وصيفاً عن فيلم "البراري"، بينما ذهبت جائزة "أفضل المؤثرات البصرية" إلى الإيراني ماجد فرزولاهي عن فيلم "حكاية الأرض: عالم بلا قيود"، فيما نال مواطنه مهدي هادي زاده جائزة المركز الثاني عن فيلم "الموت المقدس".
وفاز الهولندي كاسبر دايديريك، بجائزة أفضل فيلم وثائقي عن فيلم "موغا: إن جف نبعها.. جفت أمانينا"، وحلّ البرتغالي فرناندو تيشيرا وصيفاً عن فيلم "صحوة البرية في كوا".
أما جائزة أفضل فيلم قصير، فحصدها اللاتفي سيرجيوس دي لورينتيس عن فيلم "صمت القرمز"، بينما جاء المخرج الفلسطيني أحمد ديب في المركز الثاني عن فيلم "فرفور: يوميات حرب من غزة، في حين ذهبت جائزة "اكسبوجر" للإنجاز الخاص في فئة الفيلم الوثائقي للمخرج إبراهيم جوف عن فيلمه "التجارة السرية"، الذي عرض للمرة الأولى في دولة الإمارات ضمن فعاليات المهرجان، وجاء التكريم تقديراً لمسيرته الإبداعية المتواصلة، وأعماله التي تناولت بعمق العلاقة المعقّدة بين الإنسان والحياة البرية، والأنظمة التي تشكّل العالم الطبيعي.
الحكاية جوهر الفن
وأوضح دانش فرحان، وهو راوٍ بصري ومصور فوتوغرافي، أن فعاليات مثل المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر"، يحتفي بالمصورين ويولي اهتماماً خاصاً بقدرتهم على السرد، وأضاف في تصريحات خاصة لـ"الشارقة 24"، أن عناصر مثل التكنولوجيا، والإضاءة، والسينماتوغرافيا، والزمن، تُعد جميعها مكونات أساسية في صناعة العمل الفوتوغرافي، إلا أن جوهر هذا الفن يبقى دائماً في الحكاية التي ينقلها.
بدوره، أشار سيرجيوس دي لورينتيس، وهو مخرج وكاتب، في حديثه لـ"الشارقة 24"، إلى وجود عدة معايير رئيسية تُسهم في قوة أي فيلم، وهي: الرؤية، والسرد، والكتابة، والسينماتوغرافيا، مؤكداً أن هذه العناصر يجب أن تعمل بتناغم، وأن تتماشى مع الإطار المفاهيمي الذي يضعه المخرج، وتابع أن الالتزام بهذه الرؤية يُعد عنصراً أساسياً لنجاح أي مخرج.