جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,

في الأيام الأولى من رمضان… ماذا يحدث فعلياً داخل جسمك؟

23 فبراير 2026 / 9:15 AM
في الأيام الأولى من رمضان… ماذا يحدث فعلياً داخل جسمك؟
download-img
مع حلول شهر رمضان، يلاحظ كثير من الصائمين ظهور أعراض متكررة في الأيام الأولى، مثل الصداع، الجفاف، الشعور بالخمول، صعوبة التركيز، وأحياناً تقلب المزاج. ورغم أن هذه الأعراض قد تُقلق البعض، إلا أنها في معظم الحالات تمثل مرحلة تكيف فسيولوجي طبيعية يمر بها الجسم عند الانتقال المفاجئ من نمط تغذية معتاد إلى الصيام لساعات طويلة.

صداع بداية رمضان لماذا يحدث؟

إن الصداع في الأيام الأولى له عدة أسباب:

أولاً: انسحاب الكافيين: إن الأشخاص الذين اعتادوا على القهوة أو الشاي بشكل يومي قد يعانون من صداع انسحابي نتيجة التوقف المفاجئ.

ثانياً: انخفاض السكر الطفيف: إن الانتقال من وجبات متكررة إلى ساعات صيام طويلة قد يؤدي إلى هبوط بسيط في مستوى السكر، ما يسبب الصداع أو الدوخة.

ثالثاً: الجفاف: إن نقص السوائل يساهم في الشعور بالصداع. غالباً ما يكون هذا الصداع مؤقتاً، ويتحسن خلال الأيام الأولى مع تأقلم الجسم.

الجفاف.. التأثير الصامت

إن الجفاف من أكثر العوامل التي تؤثر على الصائمين، خاصة مع قلة شرب الماء بين الإفطار والسحور أو الإفراط في المشروبات المدرة للبول.

ونقص السوائل قد يؤدي إلى:

• انخفاض ضغط الدم.

• تسارع ضربات القلب.

• ضعف التركيز.

• تقلصات عضلية.

ويزداد تأثيره لدى كبار السن، ومرضى الضغط، ومن يتناولون مدرات البول.

ومن المهم التمييز بين العطش الطبيعي وأعراض الجفاف الشديد التي تستدعي التوقف عن الصيام حفاظاً على الصحة.

الخمول واضطراب التركيز.. دور الساعة البيولوجية

إن تغير مواعيد النوم والسهر يؤثران مباشرة على الساعة البيولوجية للجسم، فقلة النوم أو تقطعه قد تؤدي إلى انخفاض مستوى التركيز وزيادة الشعور بالإجهاد، خاصة خلال ساعات العمل الصباحية، ولكن اللافت أن الجسم يبدأ بالتكيف تدريجياً، ويلاحظ كثير من الصائمين تحسناً في مستوى النشاط بعد الأسبوع الأول من رمضان.

التقلبات المزاجية… ليست ضعفاً في الإرادة

إن انخفاض السكر وقلة النوم قد يؤديان إلى سرعة الانفعال أو الشعور بالتوتر.

وهذه التغيرات لها أساس فسيولوجي، فالمزاج يرتبط ارتباطاً مباشراً بمستوى الطاقة وتنظيم الهرمونات في الجسم.

موظف الدوام الصباحي… كيف تحافظ على طاقتك؟

يواجه موظفو الدوام الصباحي تحدياً خاصاً، لأن ساعات العمل تتزامن مع فترة انخفاض الطاقة الطبيعية أثناء الصيام.

وللحفاظ على الأداء، يُنصح بالتالي:

• تناول سحور غني بالبروتين والألياف لإطالة الإحساس بالشبع.

• تجنب السكريات العالية في السحور.

• شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور.

• النوم المبكر قدر الإمكان.

• أخذ قيلولة قصيرة عند توفر الفرصة.

• تقسيم المهام الصعبة إلى ساعات الصباح الأولى.

وفي حال الشعور بدوخة شديدة أو اضطراب في الرؤية، يجب تقييم الحالة طبياً وعدم المجازفة.

مرضى السكري في الأيام الأولى من رمضان

إن مرضى السكري يحتاجون إلى تحضير طبي خاص قبل بدء الصيام، فالصيام قد يكون آمناً لبعض مرضى السكري، لكنه يحتاج إلى تقييم فردي وخطة علاجية واضحة.

ففي الأيام الأولى تحديداً، قد يحدث هبوطاً أو ارتفاعاً غير متوقع في مستوى السكر إذا لم يتم تعديل جرعات الأدوية أو الإنسولين.

إن انخفاض السكر قد يظهر على شكل تعرّق بارد، ورجفة، أو دوخة، وتشوش في الرؤية أو تسارع ضربات القلب.

وأما الارتفاع الشديد فقد يسبب عطشاً مفرطاً وتعباً شديداً وصداعاً مستمراً.

وإن قياس السكر خلال الصيام لا يُفطر، بل يُعد وسيلة أمان مهمة، وفي حال حدوث هبوط حاد في السكر، فإن الإفطار واجب حفاظاً على الصحة.

متى تكون الأعراض غير طبيعية؟

يجب استشارة الطبيب في الحالات التالية:

• الإغماء.

• ألم الصدر.

• قيء مستمر.

• هبوط سكر حاد.

• علامات جفاف شديدة.

الخلاصة:

ما يحدث في الأيام الأولى من رمضان هو عملية إعادة ضبط بيولوجية طبيعية، فالجسم ينتقل من الاعتماد المستمر على الغذاء إلى نمط أكثر كفاءة في استخدام مخزون الطاقة، ومع التحضير الجيد، وتنظيم النوم، والتوازن الغذائي، تتحول مرحلة التكيف إلى فرصة حقيقية لتحسين الصحة العامة.

February 23, 2026 / 9:15 AM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.