جار التحميل...
كما تمثل جامعة الشارقة اليوم صرحًا علميًا شامخًا له دور ريادي في الارتقاء بالفكر وإنعاش روح المعرفة والثقافة لدى الطلبة، مع التمسك بالهوية الوطنية والالتزام بالقيم والمبادئ الأصيلة لديهم.[1][2]
نشأة جامعة الشارقة
أصدر صاحب السمو حاكم الشارقة مرسومًا أميريًا يقضي بتأسيس جامعة الشارقة في عام 1997، لتكون منارة علمية معاصرة ترفد الطلبة بالمعرفة وتلبي الاحتياجات التعليمية والثقافية المتجددة لدولة الإمارات بشكل خاص ولمنطقة الخليج العربي عامةً، جنبًا إلى جنب مع احتضان الثقافة العربية الأصيلة للمنطقة وحفظ المبادئ الإسلامية السامية.
واستمرت مسيرة العطاء للجامعة، واتسعت التغطية الأكاديمية والفائدة العلمية البحتة التي تقدمها بافتتاح فرعها الثاني في خورفكان عام 2007، وتوالت الإنجازات الريادية الفارقة في مسيرتها، والتي تمثلت بافتتاح مستشفى الجامعة ومستشفى الأسنان الجامعي بالشارقة عام 2011 لتبرز الجامعة إمكانياتها في العلوم الطبية والصحية، وصولًا لافتتاح الحرم الجامعي في مدينة كلباء في العام ذاته، ومن بعده افتتاح فرع آخر للجامعة في مدينة الذيد في عام 2015.
وجدير بالذكر أن الجامعة تضم 15 كلية مختلفة هي: كلية العلوم الصحية، والطب، وطب الأسنان، والصيدلة، والهندسة، والعلوم، و الحوسبة والمعلوماتية، وإدارة الأعمال، والاتصال، والقانون، والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والفنون الجميلة والتصميم، والشريعة والدراسات الإسلامية، وكلية الدراسات العليا.[3][4]
منحت البيئة التعليمية المثالية التي توفرها جامعة الشارقة لطلابها الجامعة مكانة مرموقة عالميًا وإقليميًا، وذلك بفضل مناهجها الدراسية المتميزة التي تتفق مع المعايير العالمية، والكفاءة والخبرة العلمية التي تميز هيئة التدريس في الجامعة، والتي ساهمت في رفع المستوى الأكاديمي للطلاب، وتسريع قدرتهم على الانخراط في الوظائف، وجعلهم محطًا للأنظار في سوق العمل، كما وحصلت على الاعتماد من قبل مفوضية الاعتماد الأكاديمي التي تتبع لوزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات في مختلف البرامج الأكاديمية، والتي تشمل: برامج البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراة، والدراسات العليا، فضلًا عن حصول معظم برامجها الأكاديمية على اعتمادات دوليّة عالية المستوى.[6][5]
شراكة أكاديمية ملهمة ودور تنموي بارز
تحرص جامعة الشارقة على توفير بيئة تعليمية محفّزة وداعمة للطلبة من خلال دعم الشراكة والتعاون بين الجامعة ومختلف الجامعات والمؤسسات التعليمية على المستويات المحليّة والعالمية، ومع الجهات الحكومية الداعمة للإبداع والتميّز، فعلى سبيل المثال وقعت كل من جامعة الشارقة والجامعة القاسمية مذكرة تفاهم تهدف لدفع عجلة البحث العلمي وتعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات لتوسيع آفاق المعرفة، وإعداد مشاريع بحثية مشتركة، وتطوير المناهج التعليمية والخطط المرتبطة بالتعليم العالي، وتنظيم مؤتمرات علمية مشتركة، وأنشطة وورش عمل ودورات ثقافية وتربوية يتناوب فيها أعضاء الهيئة التدريسية للجامعتين ويتبادلون مواقعهم وخبراتهم لإفادة الطلبة.[7]
كما تنظم كلية إدارة الأعمال في الجامعة بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة المنتدى الدولي للابتكار وريادة الأعمال وتندرج هذه المشاركة النوعية المميزة للجامعة ضمن أهدافها واستراتيجياتها لدعم الابتكار والتفكير الإبداعي، واحتضان الطلبة المتميزين وتحويل طاقاتهم لبرامج ومشاريع بنّاءة تدفع عجلة التنمية الشاملة للإمارة وتساهم في نهضتها.[8]
مشاركة علميّة فعّالة في المحافل الدولية
أبت جامعة الشارقة أن تكتفي بالتميّز والريادة الأكاديمية محليًا وإقليميا، فارتقت مشاركاتها وبرز حضورها اللافت في المحافل الدولية، وذلك من خلال اتفاقيات التعاون الدولية، والشراكة مع المعاهد والجامعات والهيئات البحثية في مختلف دول العالم، الأمر الذي ينعكس على الموارد العلمية والإمكانيات المتاحة للطلبة، ويُمكنهم من الحصول على شهادات مشتركة وفرص تدريب متميزة في هذه الجامعات.
ومؤخرًا، شاركت مؤسسة تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين في جامعة الشارقة بالمؤتمر الدولي الثالث لكرسي "اليونسكو" والذي جاء بعنوان "التداول العابر للقارات للمعرفة وبناء الجسور العلمية بين العالم الإسلامي وأميركا اللاتينية"، والذي أقيم في حرم جامعة ابن خلدون في مدينة اسطنبول في تركيا، بحضور ومساهمة نخبة من الباحثين والخبراء العالميين، وتثمّن هذه المشاركة جهود جامعة الشارقة وسعيها لتعزيز الدبلوماسية العلمية ودعم الحضور الأكاديمي الإماراتي في المحافل العالمية.[9][10]
إنجازات بحثية وعلمية عالمية
يُعتبر البحث العلمي من أهم الركائز المحورية التي تتبناها جامعة الشارقة ضمن رسالتها المؤسسية النبيلة، وتضم الجامعة 3 معاهد أبحاث مميزة يشارك من خلالها الطلبة في مجالات بحثية متنوعة تتصل بالمجتمع محليًا ودوليًا، وتشمل: معاهد العلوم الإنسانية والاجتماعية، والعلوم الطبية والصحية، والهندسة، وقد أنشئت مجموعة من مراكز الامتياز البحثية وعددها 18 مركزًا تساعد على تطوير آلية ونتائج البحوث العلمية، وتعزيز كفاءتها.
فضلًا عن مواصلة الجامعة افتتاح المختبرات العلمية الجديدة وتوفير الموارد والإمكانات التي يحتاجها الباحثون من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، بالإضافة إلى نشر الدراسات المتميزة في المجلات العالمية وإبرازها من خلال المؤتمرات وجلسات النقاش، وورش العمل.[11][12]
تصنيف الجامعة محليًا وإقليميًا
تصنف جامعة الشارقة كواحدة بين أبرز الجامعات الإقليمية والعالمية وتواصل تقدمها الأكاديمي عامًا بعد عام، فوفقًا لتصنيف التايمز العالمي الذي يعتبر من أدق وأكثر التصنيفات شفافية ومصداقية لمؤسسات التعليم العالي حول العالم، حصلت جامعة الشارقة على المركز الثالث عالميًا في المؤشر الخاص بمعيار النظرة الدولية، والمركز الـ 47 في جودة البحث العلمي لعام 2026.[12]
كما وظفرت الجامعة في مشاركتها النوعية الأولى ضمن تصنيف العلوم متعددة التخصصات (Interdisciplinary Science Rankings) بالمركز الـ 26 عالمياً، والمركز الرابع عربيًا، والمركز الأول على مستوى جامعات دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2026، الأمر الذي يعكس جدية وأصالة الرسالة العلمية التي تحملها الجامعة، وجهودها في مواكبة مسيرة التطوّر والارتقاء في جودة التعليم، وتكريس البحث العلمي لمعالجة قضايا وتحديات عالمية تندرج ضمن تخصصات العلوم المتعددة التي تغطيها البحوثات العلمية للجامعة.[14][13]
وختامًا.. تواصل جامعة الشارقة دورها الأكاديمي والتربوي المتميز، وسعيها لتحقيق الريادة محليًا وعالميًا باعتبارها صرح علمي مميز يهدف لتسليح الطلبة بالعلم والسفر بهم في بحور المعرفة، وتشجيعهم على البحث العلمي والابتكار ليكونوا جزء من مشروع النهضة الفكرية والثقافية للإمارة، مع التمسك بالقيم المجتمعية الأصيلة والهوية العربية الراسخة.
المراجع
[1] sharjah.ac.ae, لماذا عليك أن تختار جامعة الشارقة
[2] sheikhdrsultan.ae, سلطان القاسمي: جامعة الشارقة منارة للعلم والمعرفة
[3] wam.ae, جامعة الشارقة تشارك في مؤتمر كرسي اليونسكو بتركيا
[4] sharjah.ac.ae, جامعتا الشارقة والقاسمية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون العلمي والأكاديمي
[5] sharjah24.ae, سلطان بن أحمد يثمن إنجاز جامعة الشارقة وتقدمها في تصنيف "تايمز"