جار التحميل...
لا تقتصر أجندة أهداف المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة الذي انطلق في عام 2012 بمبادرة قيادية هادفة من حكومة الشارقة على استعراض الممارسات والسياسات الخاصة التي تنتهجها الحكومات الرائدة في مجال الاتصال بالجمهور فحسب، وإنما يقوم بإعادة صياغة ملامح ومفاهيم جودة الحياة التي توّفرها الحكومات للمجتمع والمواطنين، ويُمكن تلخيص أهداف المنتدى بما يأتي:[1]
يُناقش المنتدى في دوراته عامًا بعد عام أبرز المستجدات والقضايا العالمية التي تُمثل تحديات تؤثر بشكل ملموس على جودة الحياة والعيش الكريم للمواطنين، وذلك في سبيل إيجاد حلول مبتكرة لها، بالاستعانة بأدوات الاتصال الحكومي الفعّالة والاستراتيجيات المبتكرة التي يقدمها قادة الحكومات، والخبراء المشاركين ونخبة من رواد الأعمال وأصحاب الفكر الإبداعي من مختلف الدول، وذلك بأسلوب عملي يُساهم في تحسين وزيادة جودة الحياة للشعوب.
ومن بين أبرز القضايا التي يركز عليها المنتدى ويسعى لمعالجتها من خلال بناء جسور الاتصال المتينة بين الحكومات والشعوب، والاستفادة من التجارب والمهارات: قضايا الأمن الغذائي، والفقر، والصحة العامة، ونشر المعرفة ودعم مسارات التعليم، والاقتصاد الأخضر، وحماية البيئة، والتشجيع على الابتكار الفردي والجماعي من خلال الوسائل الحديثة كالذكاء الاصطناعي وغيرها من الأفكار والقضايا التي تتجدد سنويًا وفق متطلبات وظروف الحياة. [2][3][4]
يُركز المنتدى على منح الفرصة للجمهور من أصحاب القرار والقادة الحكوميين والدبلوماسيين ورواد الأعمال والخبراء المشاركين، ممن يتمتعون برؤية مستنيرة وأفكار ريادية لامعة قادرة على إحداث التغيير الإيجابي والبناء، من خلال طرح مشاريعهم والاطلاع عليها والاستماع إلى خطاباتهم وإنجازاتهم الرائدة، وسط أجواء حماسية مُلهمة، وعلى شكل ندوات وورش تعليمية وعملية غنيّة ومتخصصة يقودها نخبة من هؤلاء المشاركين.
ومن جهة أخرى، فإن لفعاليات المنتدى دور كبير في تقريب المسافات بين منظومات الاتصال في الحكومات العالمية وتشجيع التبادل الثقافي للخبرات، والذي يُثمر عن تجارب عملية وإنسانية ناجحة تخدم الشعوب أولًا وترتقي بمكانة الدول تاليًا، عبر توطيد العلاقة وتعزيز الاتصال المفتوح بين الحكومة والمجتمع.[3][5][4]
يحتفي المنتدى بالأفكار الذهبية والبرامج المبتكرة التي يُقدمها جيل الشباب والمشاركين من رواد الأعمال والناشئين، ومن بينهم أبناء دولة الإمارات، مستخدمين التكنولوجيا الحديثة والطاقات الإبداعية الكامنة فيهم في سبيل تطوير منظومة الاتصال الحكومي، وهذه المبادرات ما هي إلا بذور صالحة ونَشطة تُغرس في جذور المجتمع، فتنموّ بالدعم والتشجيع المقدم من قبل الرعاة، وإدارات الحكومات، فتُحصد ثمارها على هيئة نجاحات نوعية باهرة وأنظمة حديثة ومبتكرة تنعكس آثارها على القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والتجارية، وتحقق التنمية الشاملة والنهضة الفكرية والحضارية للدوّل.[3][5][2]
نجح المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة في رفد منظومة الاتصال الحكومي داخل الإمارة وإثرائها بأفضل الممارسات والاستراتيجيات المستدامة ذات الأثر الخالد والبنية الديناميكية التي تدمج بين أفضل التقنيات والوسائل الحديثة من تكنولوجيا وبيانات رقمية وأنظمة الذكاء الصناعي وغيرها، فضلًا عن إبرام شراكات استراتيجية مع الجهات المشاركة.
وتنفرد الشارقة بكونها نموذجًا متكاملًا يُضرب فيه المثل في الاستجابة لمتطلبات العصر باحترافية وذكاء ومعالجة التحديات التي يتطرق لها المنتدى، وترك الأثر الإيجابي لدى الدول الآخرى من خلال احتضان الثقافات وتشجيع سياسة تبادل الخبرات واحترام برامج الاتصال لدى الحكومات الأخرى والاستفادة منها وتقديمها للعالم لدعم مسيرة التنمية والتقدم.[5][2][4]
يؤكد المنتدى على أهمية الإعلام ودوره المحوري في صياغة مفاهيم وسلوكيات الأفراد والمجتمعات وتصويبها، ودعم مسيرة الحكومة وتعزيز الثقة بينها وبين الجمهور من خلال عدم الاكتفاء بمهمة نقل الأخبار الشائعة بل التركيز على المساهمات النوعية وسرد القصص المُلهمة التي تحمل قيم أخلاقية وطابع إيجابي يُحدث أثرًا عميقًا داخل المشاهد.
ويُعزز الانتماء والتماسك المجتمعي ويُساهم في نشر الوعي وتصويب العادات والسلوكات الفردية ذات الأثر الإنساني الكبير والتي هي في الأساس شريكة أساسية في عملية التنمية وتحسين جودة الحياة وتوفير البيئة الصحية جنبًا إلى جنب مع الحكومات.[6][5][4]
وختامًا: يواصل المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة فعالياته السنوية المتجددة في كل عام للارتقاء بمنظومة والاتصال الحكومي وتشجيع العمل الجماعي القائم على الوعي وتشارك المسؤولية بين الحكومة والجمهور من خلال التركيز على مواجهة التحديات الطارئة وابتكار الحلول الإبداعية التي تُحسن جودة الحياة وتوفر العيش الكريم وترتقي باقتصاد وثقافة ومكانة الدولة.
المراجع
[1] mofa.gov.ae, المنتدى الدولي للاتصال الحكومي
[2] igcf.sgmb.ae, برنامج افتتاح اليوم الأول 10 سبتمبر 2025
[3] sharjah24.ae, 237 متحدثاً يطرحون أفكاراً رائدة في "منتدى الاتصال الحكومي"
[4] wam.ae, "منتدى الاتصال الحكومي 2025" يناقش تجارب عالمية في التعليم والابتكار والغذاء
[5] youtube.com, المنتدى الدولي للاتصال الحكومي .. منصة لتحفيز الابتكارات والنجاح الناجح