جار التحميل...
الشارقة 24:
يستكمل منتدى الشارقة الدولي لصون التنوع الحيوي في شبه الجزيرة العربية (SICFAB)، في دورته الخامسة والعشرين التي تنظّمها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة في سفاري الشارقة، والذي يستمر حتى 5 فبراير الجاري، مناقشة القضايا البيئية المتخصصة، والتطبيقات العملية في مجالات الأنواع الدخيلة الغازية والاستجابة لحالة جنوح الطيور البحرية، وتقييم حالة أفاعي البحر بما يعزز تبادل الخبرات ويرتقي بالممارسات المهنية الداعمة لصون التنوع الحيوي.
ركز المنتدى على التحديات الصحية المرتبطة بانفلونزا الطيور، وضرورة تحديد المسارات المستقرة للأنواع المحلية، والممرات الجغرافية والطرق التي تنتقل عبرها الأنواع الغازية، وأوصت جلسات استعراض النتائج والتوصيات بضرورة تطبيق دليل إدارة غراب المنازل الهندي، متضمنًا الوقاية، التوعية، المراقبة، إزالة التجمعات، والمسح المبكر للموانئ والمناطق الساحلية، مع مراعاة سلوك الطيور الذكية.
كما شدّد المشاركون على دمج استراتيجيات متعددة تشمل التسميم، تدمير الأعشاش، ودهن البيض للحد من التكاثر، مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتقييم جدوى الاستئصال وتعزيز المراقبة المبكرة، والاستفادة من موارد الاتحاد الدولي لصون الطبيعة.
وناقشت جلسة "فحص السموم والطيور البحرية" جهود الشارقة الرائدة في مراقبة صحة البيئة والحياة البحرية، من خلال التعاون بين الهيئة ومختبرات بلدية الشارقة لرصد ابتلاع الطيور للنفايات الصلبة واللدائن الدقيقة والزيوت، وفحص الأمراض الوبائية لضمان سلامة النظام البيئي والحيواني، ضمن برنامج الشارقة للاستجابة لجنوح الحياة البحرية.
وتضمن المنتدى جلسات تدريبية مكثفة حول التشريح للطيور بعد النفوق، قدّمها الدكتورة دانييلا دينك والدكتور ديفيد روبرتس، واشتملت التدريبات على مراجعة التاريخ المرضي للطيور، قياس الوزن، الفحص الخارجي للرضوض والطفيليات وحالة الريش، والفحص الداخلي المنهجي، مع التركيز على مؤشرات حاسمة مثل النزيف في اللسان أو التجويف القحفي، الآفات الكبدية، وإفرازات العينين، بالإضافة إلى أخذ مسحات دماغية معقّمة للفحوص الفيروسية.
كما قدم الخبراء طرق العمل تحت ضغط الوقت في الميدان، وتحليل الإصابات للتمييز بين الرضوض قبل النفوق وأضرار المفترسات، بما يعزز القدرة الإقليمية على التشخيص العلمي والاستجابة البيئية.
وقدمت البروفيسورة فاتن سمارة والدكتورة لارا درونياك جلسة حول "علم الملوثات وفحص الجهاز الهضمي للطيور البحرية"، حيث تم ربط صحة البيئة بالأنشطة البشرية، مع التركيز على المعادن الثقيلة والملوّثات العضوية الثابتة، والتلوّث باللدائن الدقيقة، التي وُجدت في جميع الطيور المفحوصة، بشكل أساسي كألياف ناتجة عن الأقمشة الصناعية، في مؤشر واضح على التأثير البشري على النظم البحرية.
واستمرت ورشة مجموعة الخبراء المتخصصة في ثعابين البحر التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) بأعمالها ضمن أول إعادة تقييم عالمية منذ 2009، تحت رئاسة كلٍّ من الدكتور فيناي أوديـاور والدكتور آرون لوبو، لدمج البيانات المحلية الحيوية، مثل تأثير تسرّب النفط، مع الرؤى العالمية، لتقييم مخاطر الانقراض لجميع أنواع ثعابين البحر البالغ عددها 72 نوعًا.
واختتم المنتدى أنشطته بجولة في سفاري الشارقة، ربطت النقاشات العلمية بالواقع العملي لإدارة الحياة الفطرية وصون المحميات الطبيعية، مؤكدة أن الإدارة الفعّالة للتنوع الحيوي تقوم على قاعدة من الدقة العلمية والمهارات العملية، وتعزز القدرة الإقليمية على الرصد، التشخيص، والاستجابة للتحديات البيئية التي تواجه شبه الجزيرة العربية.