جار التحميل...
فضلًا عن الشفافية التي توفّرها حكومة الإمارة للمستثمرين حول التنبؤات المستقبلية لأعمالهم، وسيادة القوانين التي تحميها وتضمن نموّها واستدامتها، وهي ثمرة جهود مختلف المؤسسات المعنية بدعم قطاع الاستثمار، ومن بينها دائرة التنمية الاقتصادية.[1]
تأسست أول دائرة اقتصادية محلية في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 1981م بناء على مرسوم أميري أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تحت مسمى دائرة التنمية الاقتصادية، وتولت تطبيق القوانين الاتحادية والمحلية المرتبطة باقتصاد الإمارة وتنظيم شؤونها الاقتصادية.
وفي العام 1997، أصدر سموّه مرسومًا يقضي بإنشاء دائرة التنمية الصناعية، والتي تم دمجها لاحقًا عام 1999 مع دائرة التنمية الاقتصادية في دائرة جديدة تتولى مسؤولية إعداد مشاريع التنمية الاقتصادية وتنفيذها، وسنّ الأنظمة والقوانين الضرورية والرقابة على المنشآت الاقتصادية في الإمارة، وإصدار الرخص التجارية والصناعية والتصاريح المرتبطة بها، وأعاد سموّه هيكلة وتنظيم اختصاصات دائرة التنمية الاقتصادية عام 2002، ومنذ ذلك الحين تواصل الدائرة جهودها لتحقيق النهضة الاقتصادية ودعم ازدهار الإمارة.[2]
تؤدي اقتصادية الشارقة دروًا رياديًا يدعم منظومة قطاع الأعمال وبدفع عجلة الاستثمار في الشارقة، وذلك بأداء المهام الآتية:[2]
تسعى دائرة التنمية الاقتصادية لتعزيز الشراكات الاستثمارية الواعدة وتقديم الفرص الذهبية التي تؤسس لمشاريع مستقبلية ناجحة تجمع بين رواد الأعمال المتميزين والمستثمرين في مختلف القطاعات الحيوية التجارية والصناعية، وغيرها في الشارقة، وتساهم في تبادل الخبرات وإشباع الاحتياجات الاستثمارية، وذلك من خلال توفير منصة تفاعلية مباشرة تبحث فرص التعاون المحتملة وتستعرض المصالح المشتركة للمستثمرين.
ذلك بالإضافة إلى مسؤولية الدائرة في تدشين المبادرات الداعمة لبيئة الأعمال، والبرامج التعاونية المُحفزة للنمو الاقتصادي وخلق الشراكات الاستراتيجية التي تتبلوّر عنها مشاريع مستقبلية متطورّة ومستدامة.[3]
تحرص دائرة التنمية الاقتصادية على التواصل المفتوح والمباشر مع رواد الأعمال الناشئين والمستثمرين الراغبين بإطلاق مشاريع نوعية جديدة، والتعرّف على احتياجاتهم وطموحاتهم المستقبلية، فضلًا عن إطلاعهم على مستجدات أسواق العمل، وتثقيفهم حول الممارسات الأمثل والنصائح الهامة في عالم ريادة الأعمال، ومنح الشباب الطموح فرصة دخول أسواق العمل بقوّة وثقة.
كما تلتزم الدائرة بتقديم تسهيلات مُحفّزة وتطوير منظومة الخدمات النوعية الداعمة الاستثمار، وتشجيع إنشاء المشاريع الوطنية المتميزة وذلك بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية التي تشاركها مسؤولية تمكين رواد الأعمال ودعمهم لتحويل أفكارهم الإبداعية لمشاريع تعزز النمو الاقتصادي للإمارة.[4]
تسعى اقتصادية الشارقة لإبراز الصورة المتميزة للشارقة كوجهة استثمارية مثالية وترسيخ مكانتها بين الأسواق ومجتمعات الأعمال العالمية بصفتها حاضنة للمشاريع الرائدة وموطن الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات، وذلك بإبرام شراكات استراتيجية مع شركات عالمية، وتنظيم الورش والملتقيات الهادفة والمشاركة في الفعاليات الاقتصادية التي تحظى بحضور نخبة من الشخصيات الهامة، ورواد الأعمال، وخبراء المجال، والمسؤولين الحكوميين للدول المشاركة.
بهدف تبادل الخبرات، ومناقشة آفاق الاستثمار، وتوطيد العلاقات الاقتصادية مع هذه الدول، والكشف عن الفرص الاستثمارية الواعدة لمشاريع الإمارة المقامة حاليًا، وإبراز فرص النموّ المستقبلية التي ستشهدها القطاعات الصناعية والتجارية وغيرها، والتي ترتبط بمشاريع نوعية جاذبة، لتعزيز الشراكات الاقتصادية واستقطاب المزيد من الاستثمارات. [5][6][7]
تُعد دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة الجهة المحلية المختصة بتطبيق القوانين الاقتصادية الاتحادية في الإمارة بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد، كما تعد السلطة المختصة بتطبيق القوانين الاقتصادية والأنظمة الاتحادية في الإمارة والإشراف على الأداء الاقتصادي لها، لضمان توفير بيئة استثمارية آمنة تُعزز نموّ قطاع الأعمال، فضلًا عن مسؤولية الدائرة عن اقتراح توصيات حول مشروعات القوانين الاتحادية الاقتصادية بما يُحقق المنفعة العامة للمستثمرين ويخدم هذا القطاع الحيوي.
وتتعامل الدائرة بحزم مع الشكاوى والممارسات غير القانونية لكافة المهن والأعمال التجارية وغيرها، والتي تشمل حماية المستهلك، ومنع الغش التجاري، وتجاوزات وكيل الخدمات وغيره، فضلًا عن تفعيل دور المستهلكين في الرقابة على الأسواق، والإبلاغ عن الخروقات والتجاوزات من خلال القنوات المباشرة للدائرة؛ للارتقاء باقتصاد الإمارة والحفاظ على مكانته العالمية المرموقة وتعزيز البيئة التنافسية فيه تحت مظلة القانون.[8]
تقدم دائرة التنمية الاقتصادية تقارير دورية تشمل أبرز التطورات الديناميكية للأسواق المرتبطة بالقطاعات الاقتصادية، فضلًا عن اتخاذ الدائرة إجراءات مُتزنة ومدروسة بعناية تتناسب مع تلك التغيرات، ويعكس ذلك شفافية الدائرة والتزامها بتعريف المستثمرين ورواد الأعمال بالأداء الاقتصادي الحالي وتعزيز استمرارية الأعمال بأفضل مستوى.
وجدير بالذكر أن مؤشرات التنمية الاقتصادية للإمارة خلال الربع الثالث من العام 2025 حققت نموًا ملحوظًا في نسب إجمالي الرخص الصادرة والمجددة، الأمر الذي يعكس متانة واستدامة اقتصاد الإمارة وكفاءة بيئة الأعمال فيها وجهود اقتصادية الشارقة البنّاءة في الحفاظ على هذا الأداء المتميز.
وتحرص الدائرة في هذا الشأن على اعتماد آليات مبتكرة تخدم المستثمرين وتُشجع قيام المشاريع، ويشمل ذلك التحوّل الرقمي والاستفادة من كفاءة المنصات الرقمية التي تساهم في تسريع وتسهيل إنجاز المعاملات، وتقديم خدمات ذكية تلبي احتياجات العملاء وتخدمهم بكفاءة أكبر.[9]
وختامًا.. تستمر مسيرة النهضة والنموّ التي تقودها دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة لدعم قطاع الأعمال وتشجيع جيل الشباب وأصحاب الشركات الناشئة على الدخول إلى سوق العمل بثقة وجُرأة، فضلًا عن تعزيز مكانة الشارقة كوجهة استثمارية عالمية تستقطب المستثمرين وتؤسس لمشاريع كبرى بفضل استقرار اقتصادها ومتانته، وتوفّر كافة المقومات الاستثمارية المثالية فيه.
المراجع
[1] investinsharjah.ae, نبذة عن الشارقة
[2] sedd.ae, رحلة نشأة دائرة التنمية الاقتصادية
[3] sedd.ae, لتعزيز الشراكات الاستثمارية بين رواد الأعمال والمستثمرين اقتصادية الشارقة تنظم "جلسة شركاء المستقبل"
[4] sharjah24.ae, "اقتصادية الشارقة" تعقد لقاءً تعريفياً مع رواد الأعمال
[5] wam.ae, اقتصادية الشارقة تصدر البيانات السنوية للعام 2023
[6] wam.ae, اقتصادية الشارقة تروج لفرص الاستثمار مع سلطنة عمان
[7] sedd.ae, اقتصادية الشارقة تشارك في منتدى الشارقة للاستثمار 2025 لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال
[8] sedd.ae, مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
[9] sharjah24.ae, "اقتصادية الشارقة" تصدر وتجدد 18445 رخصة في الربع الثالث من 2025