بينما كنت أقلب صفحات التواصل الاجتماعي كما يفعل الملايين حول العالم توقفت للحظة لأستوعب مشهداً يملأ القلب فخراً…كنت أتنقل بين صور التطور العمراني الذي يلامس عنان السماء ومقاطع فيديو تعكس التسامح والتعايش بين أكثر من 200 جنسية تعيش على هذه الأرض الطيبة ومنشورات تتحدث عن أيادٍ بيضاء تمتد بالخير والعون لكل محتاج في العالم.
في تلك اللحظة انتشيت فخراً بعظمة وطني ليس فقط بما حققه من إنجازات ولكن بما يمثله من قيم.
كم نحن فخورين لأننا أبناء وطن جعل من الإنسان عنواناً لمسيرته…وطن لا يعرف التفرقة ولا الحدود عندما يتعلق الأمر بفعل الخير.
فعندما نتجول في شوارع إمارات الدولة السبع لا نشعر بأننا في مدينة عربية فحسب بل في قبلة للعالم حيث تلتقي الثقافات وتتصافح الأيدي على أرض المحبة والسلام.
إن عظمة الإمارات لا تكمن فقط في ناطحات السحاب أو المشاريع العملاقة بل في قدرتها على جمع القلوب…في الداخل نعيش نسيجاً وطنياً متماسكاً.. قيادة وشعباً.. يسير برؤية واحدة نحو المستقبل.
وفي الخارج، أصبحت الإمارات صوت العقل والحكمة، وجسراً للتواصل بين الشرق والغرب، وملاذاً آمناً للفارين من ويلات الحروب والصراعات.
نعم، نحن من وطن الإنسانية.. الإمارات، التي اعتادت أن تكون في مقدمة الدول المانحة للمساعدات والتي تسابق الزمن لمد يد العون للمتضررين أينما كانوا دون النظر إلى جنس أو دين، هذه هي الهوية الحقيقية لهذا البلد المعطاء.
وفي النهاية.. يبقى الوطن هو الحضن الدافئ الذي يجمعنا.. يبقى مصدر أمننا وفخرنا.. وسيبقى هذا الوطن شامخاً بعز أبنائه وقيادته وسنظل نحلم له بالمزيد من التقدم والازدهار.
وتبقى في القلب دعوة صادقة: الله يحفظ الإمارات، ويحفظ قيادتنا... ويحفظ شعبنا... ويديم علينا نعمة الأمن والأمان في ظل راية الاتحاد.