جار التحميل...
هذه القيم لم تكن مجرد شعارات، بل نهجاً عملياً تجسد في سياسات الدولة ومبادراتها الإنسانية. واليوم، يحصد الجميع ثمار ذلك النهج الذي جعل من الإمارات نموذجاً عالمياً في التعايش والاحتواء.
وليس خبر تسهيل عودة 500 مقيم إلى أراضي الدولة ببعيد عن هذا النهج، فهو تأكيد جديد على مكانة المقيم في دولة الإمارات، وعلى أن العلاقة بين الوطن، ومن يعيش على أرضه علاقة إنسانية قبل أن تكون قانونية.
فمنذ بدء الاعتداء الإيراني السافر على دول الخليج، سارعت دولة الإمارات إلى تنفيذ وعد قطعته في 14 أكتوبر 2025 بتقديم باقة من الخدمات لحاملي الإقامة الذهبية، وهي الأولى من نوعها عالمياً، ومن أبرزها تقديم الدعم والاستجابة السريعة في حالات الطوارئ، إضافةً إلى ترتيبات الإجلاء أثناء الكوارث والأزمات.
واليوم، مع عودة 500 مقيم، تؤكد دولة الإمارات مجدداً أنها نموذج في إدارة الأزمات، وأن دعم الإنسان على أرضها – مواطناً كان أم مقيماً – هو جزء أصيل من رسالتها.
في ظلّ التوترات السياسية الراهنة، سهّلت دولة الإمارات عودة أكثر من 500 مقيم إلى أراضيها، كما أتاحت للمقيمين الذين انتهت إقاماتهم أثناء وجودهم خارج الدولة إمكانية الدخول دون الحاجة إلى إصدار تأشيرة جديدة. ويختصر هذا الإجراء روح دولة الإمارات ونهجها الإنساني كما أكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، حين شدّد على أن سلامة المواطنين والمقيمين وأمنهم تأتي في صدارة أولويات حكومة الإمارات.
هكذا تثبت الإمارات أن مبادراتها ليست مجرد وعود، بل التزام راسخ، وأنها دائماً على أهبة الاستعداد لحماية كل من يعيش على أرضها، في السلم كما في الأزمات.
ولهذا، فإن السؤال الحقيقي ربما ليس: من الأهم، المواطن أم المقيم؟ بل: كيف نجحت الإمارات في أن تجعل كليهما جزءاً من وطن واحد.